اسم المستخدم

حكومة المالكي نحو هاوية السقوط

لم يعد العدُّ التنازلي لسقوط نظام الحكم في وزارة نوري المالكي صعباً لكل من يتابع اخبار القتل الجماعي المنظم التي تقوم به هذه الحكومة ، انها لحظات ما قبل سقوط الطغاة انها المراحل التي يقبل الحاكم اللعين ان يكون اداة قمعية ضد ابناء جلدته وضد من اوصلوه الى سدة الحكم .

لقد سقط في الوقت القريب اصدقاء المالكي في الحكم ومنهم الجعفري الذي اشبع الشعب بخطابات تافهه وجوع الشعب بعد ان ترك الحكم وبقيت المليارات في خزينة الدولة والتي لم يجرأ ان يصرف اموالها على الشعب ،بل راحت الاموال الى جيوب المستشارين الجهلة من اتباعه ، لم يتمكن الجعفري من اشباع جياع الشعب الخبز والطعام وتوفير المأوى بل تمت في عهد حكمه الهجرات المليونيه وهرب العباد في العراق الى شتى ارجاء البلاد في العالم بحثا عن الامن والامان والعيش بكرامة واطمئنان .

سقط الجعفري من حزبه عندما اخفى ملف قتلة عبد المجيد الخوئي وبدلا من تقديم المجرمين للعدالة صار مدافعا عنهم وحاميا لهم ، رافعا شعاره الشهير ابن المرجعية يقتل ابن المرجعية فما دخلكم انتم في ذلك ودفع ثمن غلطته بسبب تجاهله للقانون ، وهذا ما فعله قبله رئيس الجمهورية جلال الطالباني في حماية مجرمي الانفال من الطيارين والقادة العسكريين وتهريبه لهم عن طريق كردستان ، ان هذا الرئيس هو من كان السبب بالاضافة الى مجرمي الحرب من الصداميين الذين كانوا في جانب المواجهة الثانية في حروب الانفال . الرئيس الطالباني واقولها للتاريخ هو السبب الرئيس والمباشر في ماساة الكرد الفيليين والانفال ومجزرة حلبجة بسبب جهله وعجرفته وعشائريته وتزمته ، لقد كان سببا مباشرا في اشعال حروب الآنفال رغم ضعف امكانياته العسكرية انذاك التي لم يقدرها ولم يحسب لها حسابا جيدا فتورط في حرب شرسة وغير متكافئة هرب فيها من ساحة المعركة وترك الشعب الكردي يقتل ببشاعة ، راح بسببه وبسبب قيادته الخاسرة اكثر من مائة وثمانين الفا من الكرد وعندما خسر الشعب الكردي معركته انهزم هذا القائد الثخين وترك الشعب معرضا للقتل الجماعي والمقابر الجماعية ولو كان قائدا حكيما لانتحر بسبب الملايين من الضحايا الذين سقطوا بسبب قيادته غير الحكيمة ، ولكنه هرب من ساحة المعركة وعاد ليتربع على كرسي الحكم فرحا بما جمعه من الملايين في خزائن البنوك السرية مثلما فعل غريمه صدام حسين قبله ، ان الحقائق مؤلمة ومزعجة للكثيرين ومن العجائب ان يتم الكشف عنها بعد عشرات السنين من موت اصحابها . ومشكلة الشعب العراقي هي تكريم القادة الخاسرين وجعلهم ابطالا مثلما فعلت مع صدام حسين عندما خسر كل المعارك التي خاضها طيلة عهده ومثلما فعل الشعب الكردي في تكريم جلال الطالباني بجعله رئيس دولة . ومن الطريف ان هؤلاء القادة واقصد صدام حسين وجلال الطالباني كانوا في مرحلة من الزمن اصدقاء لبعضهم البعض وفرحين لصداقتهم لبعض مثلما كان صدام صديقا لوزير الدفاع الاميركي رامسفيلد الذي انقلب عليه وصار ضده وهذا ما فعله جلال الطالباني عندما انقلب على صدام وصار ضده .

لقد سقطت حكومة اياد علاوي التي حكمت قبل الجعفري ومن الجدير ذكره ان هذا الحاكم ضرب بالاحذية عندما ذهب لزيارة مدينة النجف وكربلاء ونجا باعجوبة من القتل ، ناسيا انه ووزير دفاعه قصفا هذه المدن المقدسة بالقنابل فما كان من الاهالي في تلك المناطق الا ان يستقبلوه بالضرب ورمي بالاحذية والنعل على رأسه ، وهذه ثقافة الجماهير الشعبية عندما تغضب على حكامها حيث كان ابو تحسين يمسك بنعاله الشهير ويضرب بها صورة كبيرة مرسومة عليها صورة كبيرة لوجه صدام حسين وكان ابو تحسين يصيح بحرقة ويقول بكلمات صادقة ، يا ناس يا عالم هذا هو من دمر العراق وكان يكرر ضربه بالنعال الذي كان يلبسه على وجه صدام وهذا هو ابسط تعبير يستعمله العراقيون في معاقبة المجرمين . فهل حان الوقت لان يخرج علينا ابو تحسين من جديد ويضرب وجه المالكي بالاحذية والنعل ، ان الايام القادمة حتما ستشهد على ما نقول لان يد المالكي صارت ملطخة بدماء الشعب في الحبيبية والثورة والبصرة والنجف والعمارة والديوانية والناصرية ، ان نوري المالكي اصبح مثل كلب مهاووش الذي يهمش وينبح ويعض المارة الذاهبين منهم والقادمين في قرية مهاووش في العمارة

لقد انحرف المالكي على ارادة الجماهير التي اوصلته الى سدة الحكم وصار يضربهم بالقنابل والمدافع والطائرات بحجة فرض القانون ، كيف يفرض القانون من رجل اصبح هو وحزبه خارج القانون ، ان يدي المالكي اصبحت ملطخة بدماء الابرياء من ابناء الشعب المسكين في البصرة وفي الديوانية وفي الكوت وفي مدينة الثورة الباسلة وفي مدينة الحبييبة حيث راح ضحية القصف المالكي والاميركي اكثر من ثلاثة الاف ضحية من المدنيين خلال اسبوع واحد لا لشئ سوى ان المالكي صار العوبة واضحوكة بيد الاميركان وصار يريد البقاء بالسلطة وخشيته من السقوط في انتخابات مجالس المحافظات .

ان الحجج واهية وان هناك اساليب ومبررات سهلة لضرب الشعب ، ان الشعب العراقي اصبح خبيرا في كيفية تحديد سلوك حكامه وطغيانهم ودكتاتوريتهم ، لقد تعلموا دروسا في حكم الطغاة من زمن المقبور صدام حسين واياد علاوي والجعفري .

لقد كان صدام حسين مجرما و جاهلا وجاء الى حكمه بمعية كل المجرمين والجهلة من اعوانه ، هذا ما صرحت به بشكل علني ابنته رغد في مقابلة لها في احدى القنوات الفضائية حيث قالت ان افضل من كان مع والدها لا يستحق ان يكون مدير مدرسة ابتدائية فضلا عن والدها حيث لا يصلح ان يكون برأيي سوى سجان او جلاد في احد السجون من امثال الذين شنقوه في سجن المخابرات في مدينة الكاظمية .

ان المالكي وحزب الدعوة وحكومتهم والمتحالفين معهم لا يختلفون بالشئ الكثير عن صدام حسين و حكومته وحزب البعث في قمعها للناس وفي تجنيدها الجيش والشرطة لتكون ادوات قمع وفي سرقتها للمال العام ونهبها للوزارات وحكمها للبلد عن طريق الديكتاتوريات المذهبية والطائفية والمتخلفين من القيادات العسكرية الرعناء .

في التاريخ الحديث سقطت حكومات حكمتها دكتاتوريات عاتية مثل دكتاتورية شاه ايران ودكتاتورية فرانكو ودكتاتورية صدام حسين ودكتاتورية بوكاسا ، كلهم كانوا متشابهين رغم ان الاوقات الزمنية التي حكموا بها كانت متفاوته ولا ننسى حكم القياصرة نيرون وحكم ابو العباس السفاح وحكم الحجاج من التاريخ الاسلامي ، ان الطغاة متساوون في الجريمة وفي القتل حتى لو تبدلت الازمان والاماكن .

في عراق المالكي والجعفري وعلاوي صار القتل على الهوية وصار القتل من دون هوية وصار القتل في الشوارع ، القاتل يكرم ثم يهرب بملايين الدولارات ولا تستطيع حكومة الرعاع والغوغاء من القاء القبض على اعوانها من الهاربين ، في حكم هؤلاء القادة عرفنا ظاهرة الخطف وعرفنا ظاهرة النهب والسلب والتهجير القسري وتقسيم البلاد الى مناطق ومرجعيات ، عرفنا ان العمائم انتشرت على الروؤس مثل انتشار القمل في رأس صدام عندما اخرجوه من حفرته المشهورة ، صار كل معمم فيلسوفا بعد ان كان عضوا محترفا في القتل وكتابة التقارير في زمن صدام حسين وحزب البعث . عمامة بيضاء تدل ان صاحبها من المنطقة الغربية وعمامة سوداء تدل على ان صاحبها من المنطقة الجنوبية وعمامة حمراء تدل على ان صاحبها من الجحوش في كردستان .

تقول الحكومة انها صاحبة السيادة عندما تهرول وبشكل متسارع للقتل وعندما تتهم بانها مقصرة وانها حكومة الفساد الاداري والمالي وحكومة النهب والسلب والفرهود تقول ان سيادتنا ناقصة ومنقوصة ويشمرون احكامهم واتهاماتهم واسباب فشلهم وطغيانهم على غيرهم من الاميركان والانكليز ، أود ان اسجل لكم يا حكامنا صوت الشعب عسى وان تسمعوا بعد ان صار في آذانكم صمم وصارت ألسنتكم بها بكم وصارت عيونكم بها عمى لا تنظرون الا الى خزائن اموالكم والضحايا من قتلاكم .

أنتم يا حكامنا
لستم سوى بيادق من حجر
و ديدانا تعيش في حفر
يا قادة لتماثيل من صخر
ملآتم البلد قبورا
وسقتم الشعب الى سقر
انتم يا حكامنا
اسودا على ابناء جلدتكم
وعلى اعدائكم جماجم من صور

أنتم يا حكامنا
دمرتم كل انواع الشجر
ومسختم ما بقي في العراق من البشر
اي صنف أنتم يا حكامنا أبهائم أم بقر ؟

بجهلكم يا حكامنا
أوصلتمونا للقمر
ونثرتم على رؤوسنا براكين من الشرر
وزعتم على احبابنا احزانا وبلاوي من القهر
مات الغني فينا جوعانا وزاحفا الى الخطر
وعاش الفقير باحزانه متأملا يوم الظفر

ولكن بفضل احكامكم حتى مزارعنا
صارت صحارى من غير شجر
دمرتم احبابنا ودمرتم كل انواع البشر

ضياء السورملي – لندن
kadhem@hotmail.com