بحثتُ عنك في العيد يا وطني
فلمْ أجدك إلا أوراقا قديمة ممزقة
لملمتُ طيات أوصالي المعلقة
لملمتُ ميلاد أيام كلها كانت مطلقة
وجمعت كلَ أوصالي المـُفرقة
بحثتُ عنك في العيد يا وطني
فتشتُ عن ألوان تَـصبغـُني و تخلدُني
نقبتُ في الأرض عن بقايا عظام تـُؤرخـُني
قاتلتُ من أجل هوية تـُعرفـُني
بحثتُ عنكَ في العيد يا وطني
لتجمعني مع أهلي والى احبتي تردني
بحثت عنك في العيد يا وطني
في الجبال والسهول
لتـُحضنـَني وتـُفرحـَني
لتلـُمني وتلـُفني وتهـُزني
ولكنك خيبتَ ظني في العيد يا وطني
فلم أجد في أرضك ما يفرحـُني
وثراك لم تطمر ذنوبي أو تذوبني
ولم أفز بمساحة صغيرة
بكبر القبر تضمني
لم تـَتـرُك لي في العيد يا وطني
لحنا من شذرات تهز كياني
العيد هذا العام يا وطني
خليط ٌ حب وألم وحرمان
بين حين وحين تهزني أوتارُك
فأوزع لحـنـَك يا وطني على الكون
ناثرا لهم حـُبـا وأمان
وأنشد لك يا وطني أنشودة
تطرب الأنسَ والجان
ومن لحنك أضمد جراحاتي
وأعزف ألحاناً بأوتاركَ لأحزاني
أوراقـُك المبعثرة
أوراقـُك الممزقة يا وطني
في العيد لملمتـُها
ولصقتـُها بخثرة من طيني
نقيتها بصاف الدمع من عيني
أحرفـُها كتبتـَها من نار و نور
حتى أيامـُك الممزقةٌ سعيدة بالعيد
هدية ممزوجة بالعطر والورد
بحثت عنك فلم اجدك يا وطني في العيد
أفقت من حلمي
فمثلي لا يملك وطنا
وليس لي في هذا الكون
اي عيد
ضياء السورملي - لندن
kadhem@hotmail.com
10/12/2008