اسم المستخدم

إنحدار نحو الهاوية

في متابعتي المستمرة وكتابتي المتواصلة في موقع صوت كردستان الالكتروني ، استرعى انتباهي التسلسل الجديد في مقالات الاثارة التي يحاول الموقع ان يحصد بها عددا جديدا من القراء من خلال مقالات افتتاحية هابطة لا ترقى الى المستوى المطلوب من التحليل والبحث والمصداقية من خلال طعنها بمكونات عريقة من ابناء الشعب الكردي مثل الكرد الفيلية ومن ثم شخصيات وطنية تخدم بقوة من اجل الشعب في محاولة لتسقيطها وتخوينها معتمدة اسلوب سبق ان تعودنا عليه كان يمارسه النظام البائد والذي سقط الى الهاوية ويحاول العودة من خلال بث سمومه هنا وهناك.

لقد كتبت ردي بقوة على موضوع لمن صوت الكرد الفيلية في بغداد ، ولم يكن لي الوقت الكافي للرد على الاتهامات الموجهة للسيد بابكر زيباري رئيس اركان الجيش في المقالة المعنونة " الكوردي العميل لدولة رئيس الوزراء نوري المالكي المعظم .. عمالة من نوع جديد ..." وكان المفروض ان يرد على كاتب المقالة القسم الاعلامي الخاص بالسيد بابكر زيباري او القسم الاعلامي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ولكن يبدو ان هؤلاء في واد والاعلام في واد اخر .

اعود الى الخبر المنشور في افتتاحية الموقع بتاريخ 24/2/2009 والمنقول عن جريدة الزمان التي يديرها عراب عدي صدام حسين السيد سعد البزاز ، ان نشر اي خبر مصدره الزمان مهما كانت مصداقيته فانه سيكون فيه ريبة وشك لان صحيفة الزمان ورئيسها في خانة اعداء الشعب الكردي منذ ان تاسست هذه الصحيفة باموال ممولين مشبوهين ولهم اهداف غير نبيلة تجاه الشعب العراقي بشكل عام والشعب الكردي بشكل خاص وتتبعهم قناة الشرقية التي يراسها السيد سعد البزاز ايضا .

جريدة الزمان تنقل خبر تشكيل مركز اميركي عراقي يباشر تزويد انقرة بمعلومات استخبارية عن حزب العمال عن موقع الكتروني تركي يدعى حريت ، يقول المثل االعراقي الشعبي " عصفور كفل زرزور واثنيناتهم طياره " وهذا يعني ان العصفور هو جريدة الزمان والزرزور هي الموقع الالكتروني التركي حريت والاثنان لا يمكن الاعتماد على اقوالهما لانهما فاقدان للمصداقية تجاه الكرد والقضية الكردية ولا يؤمنان ولا يعترفان بشئ اسمه الكرد .

ما هي قيمة الخبر وما هي الدسيسة في الخبر ولماذا ينقل موقع صوت كردستان مثل هذا الخبر وما هي المفاهيم والمغالطات التي ينقلها الخبر.حيث وقع بقصد او من دون قصد موقع صوت كردستان الذي اذا ما استمر في هذا النهج فانه برأيي سيفقد الكثير من القراء على عكس ما يتوقع وستنقلب معادلة قراءه من مناصرين الى معادين وهذا ما اود التنبيه له .

ان الخبر بمجمله تافه ولا يستحق الاثارة والتعويل عليه لان اميركا ليست بحاجة الى موقع في اربيل لتقديم المعلومات الاستخبارية والسبب بسيط هو ان الاقمار الصناعية التي تحيط في سماء العالم وتراقبه في كل ثانية ودقيقة ليست بحاجة الى مركز ارضي للمعلومات الاستخبارية في اربيل ، ان المراكز التركية المجاورة لحدود العراق والمنتشرة في كل الحدود وهي تعمل ليل نهار من اجل قمع الشعب الكردي وكبت حريته ليلا ونهارا فما قيمة مركز اخر في اربيل .

ان اميركا ليست كما يعتقد الكثير يهمها امر مجموعة صغيرة تعيش في اعالي الجبال لا تمتلك الا اسلحة للدفاعات الشخصية وقد التجأت الى جبال قنديل في سبيل الابتعاد عن البطش والوحشية التي تمارسها الحكومات التركية والعراقية والسورية والايرانية بحق الاكراد القاطنين في تلك البلدان .

لم تتجرأ جريدة الزمان ان تتلفظ باسم كردستان وانما فضلت استخدام المصطلح البعثي شمال العراق بدلا من اقليم كردستان خوفا من اسيادها الممولين لها ، علما بان حكم صدام حسين اجبر على اطلاق اسم كردستان ضمن اتفاقية اذار على المنطقة الكردية بينما جريدة الزمان لحد الان تتحفظ على تسمية كردستان باسمها والمقال من عنوانه يعرف محتواه .

نود ان نذكر موقع حريت التركي وجريدة الزمان البعثية الصدامية البزازية وموقع صوت كردستان الذي نقل الخبر من دون تمحيص ودراسه نذكرهم جميعا بان جبال قنديل الشامخة لن تهزها ولن يحركها ولن يخيفها موقع استخباري في اربيل او في رانية او السليمانية او قلعة دزة او حتى على قمة جبل هلكرد او قمة جبل هندرين ، ان جبالنا صامدة وشامخة وراسخة ولم تهزها كل القوات العسكرية التي جندها صدام حسين في الانفال وفي حلبجة ولم تهزها كل الهجومات التركية والايرانية وكل الاجتماعات والمؤامرات الرباعية للحكومات الايرانية والتركية والعراقية والسورية .

عندما تنزل الثلوج وتغطي سفوح وقمم الجبال فان هذه الجبال الكردية تنصع بالبياض وتقول للحاقدين ان سفوحي بيضاء ونقية وكردية وعندما ياتي الربيع وتزهر الازهار وتتفتح الورود فان سفوح قنديل وهندرين وهلكرد توزع الياسمين وكلبهار على الكرد الزائرين لسفوحها وفي الصيف ياكل المناضلون اثمار اشجارها ، هذه هي جبالنا الشامخة يعرفها الجواهري ويعرفها السياب ويعرفها الزهاوي والرصافي وبلند الحيدري وزاهد محمد زهدي باشعارهم .

اتمنى من موقع صوت كردستان ان يبتعد عن اسلوب الاثارة الصحفية على حساب القضية الكردية ، ان هذا الاسلوب تتبعه غرف المحادثة الصوتية في البالتوك لكي تكسب الرواد ولكي تثير العداء ضد الكرد والقضية الكردية ، ان النقد مطلوب والتصدي لاي مسؤول كردي عندما ينحرف عن الدفاع عن القضية الكردية مطلوب وبقوة وسبق ان فضحنا الكثير من المسؤولين الكرد وهم في اعلى هرم القيادات لانهم تجاوزوا على المبادئ الاساسية لديمومة الحركة الكردية التحررية .

ضياء السورملي – لندن
kadhem@hotmail.com
28/2/2008