انور عبد الرحمن انت قلب العراق وانت صوته الشهم ، وانت منظاره فكيف يصيبك السقم ، لقد جمعتنا بكل ود وحب وانت بحبك وودك للجميع ملهم ، كانت الهموم في صدرك للوطن قاسما ومقتسم ، توزع الضحك والابتسامة على كل وجه ضاع منه الوسم .
ابو علي عد الينا عليا عاليا معتليا صهوة الفكر وفي يمينك الصبر، ولا تدع غدر الزمان ومكره ينفذ الينا ويطلب منا النهي والامر ، انت سور عصي على طغاة غصبت شعوبها واغرقت البلاد بالغي والمكر ، فلا تدع الغدر ينفذ من خلف ظهرك مكسرا قضبان صدر واسع البال قوي الشكيمة والامر.
عرفناك يوم كانت السيوف مغمدة والالسن عاجزة عن النطق ، كنت الحسام وكنت الناطق الباسم الوجه ، ابو علي انت كريم الوجه واحسن ما في الانسان خلقه ولسانه وفكره وحسن معشره واحسن مافيك هو الاحسن الشيم . وقفت شامخا بوجه الطغاة وفضحتهم فكانت لك المهابة دوما وعلى اعداءك بالت الابل ، ألزمت نفسك ان تبقى صامدا صلدا مقاوما يوم شردوا قومك في عز صيف لهاب ، وفي برد زمهرير الشتاء صرت لاعداءك بردا وحجرا وزقنبوتا واحييت صوتك هادرا يلهب الحر في شهر آب .
لا تحزن يا صديقي على سقم ولا تهتم على ما ألم بك من ألم ، عليك انك هزمت اعداءك بفكر صوتك في العراق ونشرت فكرك وساويته بميزان وقبان ، وسلاحك نضال مرير وعزيمة لا تنثني يقودها رجال صابرون يقدمون عيونهم قربانا بعد قربان . وما عليك اذا انهزم اعداؤك بملابسهم عراة امام قوة جبارة فالقوة مستمدة من فكر وأفكار تسري في اعماقنا مثل سريان الدم في شريان .
لقد نظر العميان الى ادب المتنبي واسمعت كلماته من به صمم ، وهكذا صوت العراق جمعت اصوات اهلنا في مصب يصب في خدمة الابرياء واصحاب الحقوق وشهداء المقابر الجماعية وكان الصوت هادرا لا يتوقف ووصل هدير الصوت الى كل البيوت وفي نفس الوقت كان صوت العراق يخنق الاعداء ويلف حبال الحق حول اعناقهم ويلويها بقوة حبال المشانق .وهكذا فان الانوار والظلم لا يمكن ان يستويا مع بعض .
أنور عبد الرحمن ، هو مدير موقع صوت العراق لمن لا يعرفونه ، كوردي فيلي تم ابعاده من العراق الى ايران ومن ثم استقر في هولندة قسرا مثل حال كل العراقيين في المهجر العسر ، مواطن عراقي هجرته السلطات العراقية في زمن النظام المقبور وارادت ان تنزع عنه ثوب العراق وان تقطع لسانه وتمنعه من حب العراق ولكن بقي انور عبد الرحمن غصة في زردوم اعداءه ، وقاوم الطغاة بكل ما يملكه من عزم وثبور .
انور عبد الرحمن الذي لا يملك الا رأسا شامخا فيه عقل وفكروهامة منتصبة لا تنحني ، سرقوا امواله واملاكه ولم يستعيدها لحد الان ، اغتصبت الحكومة البعثية العبثية امواله واملاكه ، وفي بيته المغتصب اناس مغتصبون يدعون انهم مسلمون وصائمون في شهر رمضان بكل سخرية ، انها مسخرة الحكومات التي تحكم العراق ، نقول لكل هؤلاء لن تنالوا من انور عبد الرحمن فهو شامخ صلد صابر صامد وسيخيفكم ويرعبكم وهو راقد في سرير المرض ، لقد استطعتم سلب امواله واملاكه ولكنكم لن تستطيعوا سلب ارادته وفكره لانه يمثل هوية مغتصبة ويمثل قوما شردوا من ديارهم .
ختاما وفي الختام تحسم المعارك ويعلن المنتصر فيها ، انت المنتصر حتما يا ابو علي في معركتك الفكرية وفي معركتك مع المرض وستتخطى كل المراحل مثلما عودتنا وتخرج من ردهة الانعاش والعناية المركزة الى ردهة النقاهة والراحة وبعدها الى منزل الطمـأنينة والأمان .
كلنا بانتظار لأستقبالك في غرفة البرلمان ، غرفة صوت الحق ، صوت النقاء وصوت الفكر الحر وكلنا بانتظار أن تفتح ابواب موقع العراقيين جميعا ، وتتقدم جموع الكتاب والمثقفين الكبار في موقع صوت العراق .
ضياء السورملي - لندن
kadhem@hotmail.com
14/8/2011