بين الحين والحين تنتابني الدهشة
وأتساءل هل خلقت خصيصا ليقتلوك
كنت تسكن في منزلك الالهي
في رحاب الجنان المقدسة
قبل ان تنزل الى أرض الوحوش
وتكون فريسة للاوباش
ويغتالونك ويقتلوك
بين الحين والحين تنتابني الدهشة
وأتساءل لماذا يقتل هذا الانسان الوديع
لماذا يرمى بالرصاص هذا الجسد
لماذا تغلق هذه العيون
لماذا يكسرون هذا القلم بين الانامل
لماذا يغتالونك ويقتلوك
لقد أرسلناك امانة عندهم وكنت مـُلـكا لهم
لكنهم خانوا الامانة وقتلوك
هذ الموجات السبلة من خصلات الكلام كلها كانت لهم
هذه الشفاه وهذه الاطراف وتلك الانامل كلها كانت لهم
كانت امانة عندهم
ولكنهم خانوا الامانة وغدروا بك وقتلوك
بين الحين والحين تنتابني الدهشة
واتساءل هل خلقت خصيصا ليقتلوك
وانا أسمع في كل الاوقات صوتا ينادي كامل شياع
وكانني احاول ان ازيح
الوشاح الذي يلف العروسة في يوم الزواج
وهي تزيح الوشاح بخجل وخوف
وتسحبه عن ذراعيها
ولكن فجأة تنتابني الدهشة وأصحو من غفلتي
وغفوتي وتوهمي
كان الوشاح قطعة قماش بيضاء
يسمونها كفن
ونسميها نحن وشاح
إغتالوك وقتلوك
وهذا الوسام كنت تسميه وشاح
بين الحين والحين تنتابني الدهشة
لماذا رجعت لبلد كل من فيه ذئاب!
واتساءل لماذا لم تسمع الكلام !
لماذا لم تسمع الكلام !
لماذا رجعت الى بلد اللئام !
حبك ايها المثقف الكبير للأبد يدوم
ونظرتك المليئة بالحب
ستبقى الى الأبد وتدوم
ولكن يبقى شئ في فكري
اعرفه ويؤلمني يقول لي
لقد ذهبت لتموت
ذهبت ليقتلك المتخلفون
وينهش جسدك الرصاص
بين الحين والحين تنتابني الدهشة
وأتساءل لماذا أمطروك بوابل من الأجرام
هل لانهم أوباش
لا لن يهمك أمرهم ولا من هم هؤلاء
فإنك رقيق الاحساس وبهدوء ستنام
نم قرير العين ولا تهتم لهم
ودموعنا لن تجف أبدا عليك
مثلما دم الحبر في اقلامنا
آه تعودنا على رحيل اصدقاءنا
آه تعودنا على فراق أحبابنا
آه تعودنا في كل يوم ان نودع نياطا من نياط قلوبنا
ان جياع الثقافة أحياء لن يموتوا
ولن تموت ثقافة الجياع
نم بهدوء يا رمز الثقافة
يا كامل شياع
يا رمزا الفقراء والجياع
يا كامل الشعاع
ضياء السورملي
المانيا – بادر بورن
ایلول 2008