الفدرالية في العقلية الشوفينية للناشطين بالهجوم على الشعب الكردي

يحاول بعض الكتاب العرب من الذين سخروا اقلامهم الخبيثة للنيل من الكرد ومن البيشمركة في كل وسائل الاعلام التي عرفناها سابقا وحاليا مستغلين الاموال المسروقة والمنهوبة في حملات الفرهود المتعددة التي قاموا بها على مر العقود السابقة .
يحاول هذا النفر من الذين يحلوا لهم ان يطلقوا على انفسهم خبراء ومحللين سياسيين وناشطين في حقوق البشر وفاهمين وظليعين في كل شئ وحقيقة امرهم انهم عاطلون عن العمل في البلدان التي تاويهم وتعلف عليهم . يقول هذا الدعي بانه محلل سياسي والناشط فقط في التهجم على الشعب الكردي .
"ونتيجة لتشريعات الدستور العراقي الملئ بالمفخخات الدستورية والعبارات الفضفاضة التي تُفسّر على عدة اوجه ووفقا على قاعدة "كل يغني على ليلاه"، هل هو فيدرالي ام كونفيدرالي؟!"

ونحن نرد عليه لماذا لم تعرف لنا مفهوم المفخخات اولا ومن جاء به الى العراق ومن الذين تم تفخيخهم ومن هم ضحايا المفخخات في العراق ، واذا كنت لا تعرف ماهية المفخخات الحقيقية واين تصنع واين تزرع وكم عددها وفي اي جسم زرعت فما عليك الا ان تذهب الى سوريا والسعودية والدول العربية وغير العربية الشقيقة للعراق وتتقصى حقيقة هذه المفخخات وتذكر لنا كم هو عدد ضحايا هذه المفخخات من العراقيين العرب الفدراليين وغير العرب من غير الفيدراليين .
بعد ان عرفت مصطلح المفخخات ، نقول لك اذا كان الدستور قد تم وضع المفخخات فيه فهل لك ان تدلنا على الجهة التي وضعت الدستور ومن هم الاعضاء الذين وضعوا المفخخات فيه وكيف تم صنع المفخخات الدستورية وفي اي مصنع هل هو مصنع المفخخات الايرانية ام مصنع المفخخات السعودية الوهابية ام مصنع البعث السوري ، ام مصنع القومجية البعثيين في العراق ام ان الكرد هم من قاموا بوضع المفخخات في الدستور .

ان الكلام العام يا حضرة الناشط في حقوق البشر والبقر والبهائم المفخخة لا ينفع لان هذا الدستور الذي تقول عنه مفخخ قد صوت عليه الملايين من البشر يوم كانت المفخخات تقتلهم وهم يذهبون الى صناديق الاقتراع للتصويت .
ثم يقول هذا المحلحل وفلته زمانه في مقالته المختصرة باعتباره ناشطا في حقوق البشر حيث انه يركض الماراثون الحقوقي يوميا قاطعا مئة ميلا حقوقيا في الساعة
" ان قلنا فيدرالي فمنطقة كردستان وحكومتها وبرلمانها يتصرّفون وكأنهم دولة ثانية ولايرتبطون بالعراق الا من ناحية قضم الدولة العراقية جغرافيا تدريجيا وحلبها ماديا! "

يبدو ان هذا الناشط كان يعمل في حلب البقر لانه يجيد لغة الحلب فقط خصوصا وانه كما يبدو لنا من كلامه يتكلم عن الحلب بشكل مهذب ، انه يتهم بشكل مطلق منطقة كردستان وحكومتها و برلمانها بانهم يقضمون العراق ، عبارة جميلة جدا قضم العراق ، هل الكرد هم من قضم مدن مندلي وخانقين وسنجار وعقرة وجمجمال ومحافظة كركوك كلها وضمها جميعا الى السلطات الادارية العربية في الموصل وديالى ومن قام بتهجير كل الكرد من هذه المناطق وجلب البدو الرحل واسكنهم في عراق العروبة وعراق بلد الناشط السياسي والمحلحل وحالب البقر ، اين كان هذا الناشط واي نشاط كان يعمله في زمن سيده الطاغية صدام ابو عدي يوم كان العراقيون يقتلون ويذبحون ويهجرون ويشردون ويقبرون في مقابر جماعية اين كان ينشط هذا المحلحل والمتحلل سياسيا وخلقيا . ثم يعقب هذا الفهيم الناشط السياسي بالقول
" وان قلنا انها كونفيدرالية فلماذا تستخفّون ياساسة بعقول العراقيين ولاتعلنون اقامة "دولة كردستان" وتعلنون الانفصال جهارا بدلا من التخفّي وراء مناخيل لم تعد قادرة على حجب شمس الحقيقة؟! "

هنا نريد ان نقول لك ايها الناشط السياسي الحالي والسابق واللاحق وحيث اننا لا نعرف من وظفك ناشطا ولا نعرف من هو عينك في وظيفتك الحالية والسابقة واللاحقة ناشطا ومحلحلا للامور السياسية والفدرالية والكونفدرالية خصوصا ، نحن لا نريد الانفصال عنكم لاننا نحبكم حبا جما ونريد حلب اموالكم ونريد نقضم اراضيكم .
نعيد اليك سؤالك نفسه لماذا لا تنفصلون انتم عن الكرد وترتاحون في دياركم وفي اراضيكم وفي بصرتكم وفي عمارتكم وفي بغدادكم وفي موصلكم وفي رماديكم وفي كل محافظاتكم العربية الاصيلة وتبتعدون عن الكرد الذين لا هم لهم الا قضمكم واكل لحمكم نئ ، هل عندكم الشجاعة ان تثقفوا مواطنيكم وشعبكم وتحثوا حكوماتكم سواء كانت بعثية صدامية او قومية عارفية او وطنية علاوية شمرية جعفرية مالكية او اي نوع من الحكومات التي تريدونها ان تحكمكم ، نقول ونكرر القول عليكم نحن لا نريد الانفصال ولسنا قادرين على الانفصال بسبب قوة سياسيينا ورغبتهم في البقاء في كراسي الحكم جنبا الى جنب مع اخوتهم الساسة والقادة العرب وهم شركاء في كل شئ معهم في النهب وفي السلب وفي القضم وفي الفدرالية وفي الكونفدرالية .

دعونا نقرأ افكار هذا المحلحل الناشط في الشأن الكردي حيث يقول
" مايمر به الاكراد اليوم من وضع مزري انما يعود الى نظرة قادتهم الذين يعيشون في الالفية الثالثة ولازالوا يتقوقعون ويحكمون بعقلية القرن الثامن عشر ومن المؤكد ان هذه العقلية ستجلب للاكراد جميعا الخراب والدماء وان طال الزمن. "

يبدو من كلام المحلحل السياسي ان قادته العرب العراقيون كلهم يعيشون في القرن الحالي فمثلا ان العقيد معمر القذافي الذي يحكم ليبيا منذ اكثر من اربعين عاما هو في القرن الحالي وان حسني مبارك حاكم مصر المطلق من دون منازع هو رئيس يعيش في الالفية الثالثة وان حاكم اليمن الحالي والذي اذا ما مطرت الدنيا في بلاده فان نصف سكان دولته يموتون غرقا يعيشون كلهم في القرن الحادي والعشرين

يبدو من كلام المحلحل السياسي ان جميع قادة الكرد وساستهم مع الاسف كلهم متخلفون ولا يلبسون الملابس العصرية ولا يسافرون الى بقية الدول ولا يعرفون القراءة والكتابة وشهاداتهم مزورة ولا يعرفون كيف تجري الامور الدبلوماسية ولم يلتقوا مع الرئيس الاميركي في حياتهم ولم يعرفوا الدبلوماسية الدولية وليس بين الاكراد من يفهم في الامور الدبلوماسية لانهم يعيشون في العصور الهولاكية.

وانهم حقا سيجلبون لنا الويل والدمار لانهم لا يعرفون كيف يتعاملون مع العرب المتحضرين والذين يمنعون النساء من ركوب السيارات في السعودية العربية المتحضرة جدا ، ويريدنا حضرة المحلحل السياسي ان نكون مثل الحكام العرب في كل شئ لكي نبعد البلاء والويلات عن شعبنا الكردي المسكين . نسي هذا المحلحل السياسي والناشط جدا ان الثورة الصناعية في العالم كانت في القرن الثامن عشر وان الثورات التحررية بدأت في العالم في القرن الثامن عشر وان الكثير من الدول استقلت ونالت حقوقها في القرن الثامن عشر .
نحن الكرد متهمون بالعلاقة المشبوهه مع الولايات المتحدة فهل كل العرب الذين عندهم علاقات مع اميركا هم مشبوهون ايضا وماذا يقول لنا هذا المحلحل الفطحل عن علاقات الدول العربية باسرائيل ايضا هل هم خونه ، وهل يتذكر المقولة التي كانت تقول تبرع بدرهم لتقتل صهيونيا ، ان كنت ناسي افكرك .

قل لنا برب العباد ايها الناشط بحقوق العرب والكرد عن العلاقات العربية الاميركية بشكل مفصل وتفصيلي ، وماذا عن زيارة الحكيم لاميركا وزيارة موفق الربيعي لاميركا وزيارة الياور لاميركا وزيارة بحر العلوم لاميركا وزيارة المطلق لاميركا وزيارة عدنان الدليمي لاميركا هل هؤلاء كلهم عملاء ومشبوهون وكلهم عرب عراقيون فيهم الشيعة وفيهم السنة ولكنهم كلهم عرب عراقيون اقحاح واصلاء فهل ستطلق عليهم عملاء ومشبوهون ام ان الشبهه والعمالة والخيانة هم لاصق وملتصق بالكرد فقط وقياداتهم .
ليكن في علمك ايها المحلحل السياسي ان الكرد سيقيمون علاقات مع اميركا ومع اسرائيل ومع كل الدول التي تحترم ميثاق الامم المتحدة وتؤمن بالسلام ولا يهمنا ما تقولون ولا يهمنا ما تفكرون به من افكار مفخخة بالاسلحة الكيمياوية التي دمرت حلبجة ودمرت القرى الكردية .

سنفتح القنصليات والسفارات وسنصافح اليهود والنصارى والبوذيين والمسلمين وكل من يمد يد السلام لنا وسندير ظهورنا ونترفع من مصافحة المجرمين والخونة والعملاء الذين يعملون على قصف قرانا ونسف المعاهدات والمواثيق التي وقعوها .

يطرح هذا المحلحل المخبول فكريا طرحا غريبا حيث يقول
" منع الجيش العراقي من الاقتراب من اي منطقة تتواجد فيها مليشيا البشمركة يؤكد هذا التوجه خصوصا وان هذه القوات وان كانت تعتاش في علوفاتها على وزارة الدفاع العراقية ووزارة الداخلية الا انها لاتأتمر الا بأمرة قادتها البارزاني والطالباني. "

نعم سنمنع الجيش العراقي واي جيش يحاول المساس وضرب الشعب الكردي ولن نقف مكتوفي الايدي مرة اخرى تجاه غطرسة الجيش العراقي المنهزم في كل المعارك الا معاركه ضد الشعب العراقي بعربه وكرده ، سنكسر ايدي كل من يحاول المساس من شعبنا ونقاومه بكل ما نملك ولا يهمنا ان يكون المالكي او غير المالكي القائد العام للقوات المسلحة ، ان هذا الجيش هو جيش محشو بالعقلية الصدامية ومحشو بالجيش السابق المهزوم الذي نزع ملابسه العسكرية وبقي بالملابس الداخلية فقط .

اخيرا اذا ما حاول هذا الجيش العراقي او اي جيش وباي اسم كان جحوش اسناد ، جحوش الصحوات ان يقترب من شعبنا الكردي سنكون له بالمرصاد ، فاعرفوا حدودكم ايها العرب الشوفينيون واعرفوا قدر انفسكم لكي يحترمكم الشعب الكردي ومن يعتدي علينا سنكسر شوكته ونرده الى عقر داره .
لقد كان بامكان البيشمركة ان يقتلوا كل من وقع في قبضتهم يوم حرروا كركوك من قبضة المعتديين الصداميين واعوانه في سنة 2003 ولكن البيشمركة الابطال والمخلصين لمبادئهم لم يقتلوا اي ضابط بل نزعوا منهم سلاحهم واعطوهم المال والطعام وقالوا لهم عودوا الى دياركم ودوركم وعوائلكم ولا تقاتلوا الكرد مرة اخرى ، وهؤلاء الضباط لا يزالون على قيد الحياة وهم شهود على ما نقول واسماؤهم مدرجة في سجلات يحتفظ بها البشمركة لمن يريد ان يعرف ذلك ، فاذا ما عاد من سامحناه من الضباط والمراتب العسكرية لقتالنا مرة اخرى فانهم سيلقون مصيرهم المحتم ولا عتاب على البشمركة بعد ذلك ، ولا يهمنا من يحكم في العراق العربي ، ولكل من لا يعجبه هذا الوضع نقول له انفصلوا عن الكرد وكونوا دولتكم العربية الابية الاصيلة وتخلصوا من الكرد فهو الحل الامثل والأفضل لكم .

ضياء السورملي – لندن
kadhem@hotmail.com
14/11/2008