User login

كاكه حمه ويس والمصالحة

فكر كاكه حمه ويس كثيرا في امر المصالحة مع البعثيين ، وكان يسأل نفسه مع من يريد هؤلاء المتخاصمون ان يتصالحوا ، هل يريدون الصلح مع ربهم لانهم كفرة ، ام انهم يريدون المغفرة والتوبة لانهم قتله ، ام يطلبون العفو لانهم سرقوا ونهبوا كل ممتلكات الفقراء ، هز كاكه حمه ويس رأسه وقال لا هازا ولا زاك ، اكيد انهم يريدون المصالحة مع البعثيين ، وهنا هز كاكه حمه ويس رأسه مرة ثانية وقال اي نعم هازا هو عين الصواب ، حيث يقول كاكه مسعود ان تجربتنا في اقليم كردستان مع الجحوش كانت تجربة ناجحة واستطعنا ان نحول بقدرة قادر وبحكمة وعون من رب العالمين استطعنا ان نحول كل الجحوش الكرد الى أوادم يمشون على ارجلهم فقط بعد ان كانوا يمشون على ارجلهم وايديهم .

والأكثر من ذلك كله يضحك كاكه مسعود من دون ان تظهر اسنانه ويقول للبعثيين القادمين لمؤتمر المصالحة من امثال وزير النفط الأسبق في زمن البكر الرفيق المخرف تايه عبد الكريم النعيمي والبعثي الشريف النظيف مسؤول تنظيمات الطلبة والشباب محمد دبدب ووزير الخارجية المرتشي قبل سقوط الصنم ناجي الحديثي الذي باع رئيسه بالفي دولارفقط وهو المطلوب هدر دمه من قبل البعثيين الشرفاء ! الذين رفضوا المصالحة باع رئيسه صديم مقابل حفنة معلومات يعني بالكردي شوية معلومات تطيح حظ الحكومة العراقية البعثية الصدامية مقابل حفنة دولارات . إلتئم حوالي مائتين مندوب بعثي لم يعترف بهم البعثيون الذين رفضوا المصالحة ورفضوا ان يطلق عليهم بالمتصالحين كما ورفضوا الحكمة من اثخن شخص فيهم وهو رئيس الجمهورية مام جلال الى اصغر شاب وسيم وشجاع فيها وهو مقتدى الصدر ادام الله في ظله وجعله من اصحاب المقام الرفيع والمنطق السليم وصديقه عمار الحكيم الشاب القدوة المفدى ورفض البعثيون الاقحاح وليس المزيفون الذين جاء بهم وزير المصالح اكرم الحكيم هل سمعتم بوزير للمصالحة في اي دولة من دول العالم ! لقد رفض هؤلاء البعثيون الأصلاء الاجلاء ! الحكومة ومن فيها ومن يقود دفتها ومن ياكل بكتفيها ومن يثرد الخبز مع لحم شهدائها .

يذكر كاكه مسعود المؤتمرين في مؤتمر المصالحة في بغداد ويقول لهم : نحن اليوم نعيش مع الجحوش بسلام وامان ووئام ولا يوجد عندنا اي مشكلة منذ ذلك الوقت ولحد الآن وان تجربتنا نجحت وما عليكم الا ان تجربوها ونسي كاكه مسعود ان الجحش الكردي لا يشابه الجح العربي لان الجحش الكردي يمشي على اربعة ولكن الجحش العربي يمشي على راسه ويضحك كاكه حمه ويس لان المصالحة تتم مع الجحوش عربا وكردا ولا احد يتصالح مع الحق ومع المظلومين ومع المنكوبين ويقول كاكه حمه ويس مع نفسه صليت قالوا تائب وغنيت قالوا فرحان واسكتت قالوا حزنان .

ثم ياتي دور المصالحة من قبل مندوب اخر هو ممثل البرلمان الكردي ويسمى كاكه فؤاد معصوم ويعتب الكاكه الكردي على الكاكه العربي ابو السدارة المسمى على الدليمي من دون ان يذكره بالأسم ويقول له معاتبا كيف يفضحنا شخص برلماني يعمل مستشار لرئيس الجمهورية للشئون الدينية في مؤتمر اسطنبول ويصرخ باعلى صوته بهذا الشكل غير المقبول ومن شده صياحه كاد ان يصاب بالسكتة القلبية او الجلطة الدماغية وخصوصا انه يعاني من اهتزاز يشبه مرجوحة الأطفال في رأسه ، وعنده رعشه اشتهر بها وصارت تسمة الرعشة الدليمية مثل عكسية عدنان القيسي عندما كان يتصارع مع المصارع العملاق الكندي ، المهم كيف يتهجم زميل برلماني بهذا الشكل ويحرج الحكومة ويجلس مع انسان مفترس وضاري ، ان هذا مخالف للاعراف البرلمانية ، تعجب كاكه حمه ويس من طروحات كاكه فؤاد معصوم وحكمته العالية واستغرب بنفس الوقت لان الدكتور المعصوم لم يتعرف على افكار الدليمي والمشهداني والضاري عن قرب وهو الذي يجلس معهم في نفس البرلمان من مدة طويلة خصوصا وان الدليمي في كل مرة يجلس بجنب كاكه فؤاد المعصوم ويسمع احدهما نبض الأخر ويشتركان في المقسوم مع ابناءهم وبناتهم في مخصصات البرلمان وخيرات الحكومة الوطنية الجليلة الحكيمة الرحييمة الا من ابناءها الفقراء وعبيدها من اللاجئيين في المعسكرات فانهم الى جهنم وبئس القرار .

المهم هو ان القادم من مؤتمرات المصالحة ستدهش المعصومين وغير المعصومين كلهم لان المصالحة القادمة ستكون مع الجيش الشعبي وقيادييهم والمصالحة التي تليها ستكون مع فدائي صدام واصدقاء الريس والمصالحة المفاجأة ستكون مع محامي صدام خليل الدليمي لانه سياتي ومعه كاكه صدام وحلا ورغدة ورنا وسجوده والكل تهلهل وتزمر الله يخلي الريس الله يطول عمره ، ووسط دهشه كاكه حمه ويس من هذه الاحتفالات الهائلة بالنصر للبعثيين القادمين على ظهور الجحوش الذين عادوا الى وضعهم السابق واخذوا يسيرون على ايديهم واقدامهم من جديد ، يغني لنا كاكه حمه ويس اغنيه قديمة ويدندن مع نفسه انا الضحيت ولغيري يصيرون ، انا الربيت ولغيري يروحون .

لم يقتنع كاكه حمه ويس من امر المصالحة واعتبر ان هناك امرا او حيلة مدبرة ، فقرر ان يعيد يتجه هذه المره الى حكيم زمانه وفلتة شباب اهل السياسة والعلم السيد عبد العزيز الحكيم ادام الله ظله الوفير وغمر الأمة الاسلامية بعلمه الغزير وروى من كلامه كل من عطش وتعطش الى العلم والأدب ويمد اليه كل من يريد المصالحة والتصالح والمناطحة والتناطح والمنازلة والتنازل ، هذا الرجل الذي لو نظرت له لا تعرف لمن تنظر اتنظر اليه ام تنظر الى خياله من هول هيبته وكثره احترام مقامه ، لم يكن يحلم في يوم من الأيام ان يجلس مع مدير عام في اي دائرة عراقية ولم يحلم في يوم من الأيام ان يكلم مدير الجنسية العراقية حول مشكلة الكرد الفيلية الذين يقولون عنهم انهم مظلومون وانهم شبعوا من الظلم حتى لم يتذكرهم احد حتى في المصالحة الأخيرة مع البعثيين الذين عملوا لهم كل المآسي .

نظر كاكه حمه ويس الى سماحة السيد الحكيم بغضب وقال له ياسماحة الحكيم اين ستذهب في يوم القيامة وانت تلاقي ربك وانت تصافح البعثيين قتلة اخوانك واعمامك واخوالك ، سكت سماحة السيد وقال يحلها حلال وان رب العباد هو على كل شئ قدير ، لم يتفاجأ كاكه حمه ويس من كلام السيد خصوصا عندما سمع صوتا قادما من بعيد يطنطن في اذنه واذا به صوت خير الله طلفاح ياتيه من بعيد ويقول لا تحزن يا كاكه حمه ويس فان الحكيم سوف ياتي ومعه كل المتصالحين والمهروليين للمصالحة وهم يهتفون الله يخلي الريس الله يطول عمره وسوف يشاركوننا المكان الواسع الفسيح انهم معنا في جهنم ونحن خالدون فيها الى يوم الدين .

التصالح مع البعثيين خطوة الى الأمام مثلما يصفها الامام المالكي رئيس الوزراء ، انها المهزلة عندما يخبرنا المالكي وهو رئيس وزراءنا بانه عين ثلاث من اعضاء الفرق وايديهم غير ملطخة بالدماء ، استغرب كاكه حمه ويس وهز راسه مرة اخرى حتى قلنا انه اصيب بالهزة الدليمية من كثره هزات راسه وقال نعم ان ايادي البعثيين ليست ملطخة بالدماء وانما اياديهم كلها حناء وعطور مستوردة من فرنسا ، اياديهم الجميلة لم تلطخ بالدماء وانما بدماءنا خطوا سور القران واهدوها الى زعيمهم السيد الرئيس صدام حسين بطل المصالحة النهائية ، ونسوا الحقيقة المرة وهي ان كل عضو فرقة يجب ان يكون مشاركا في فرق الأعدام عند حصوله على شرف العضوية في حزب البعث الفاشي واذا لا يعرف المالكي هذه الحقيقة فعليه ان يسال اعضاء الفرق الذين عينهم في رئاسة الوزارة مثلما قال لنا متباهيا ان اياديهم ليست ملطخة بالدماء اصمت افضل ايها المالكي او ارحل الى بلاد الشام مثلما كنت تفعل قبل ان تكون وزيرا من دون رأس ولا رقبة .

ايها الشيعة الأفاضل اذا كنتم لا تعرفون قدر عمائمكم الموضوعة فوق رؤوسكم فما عليكم الا نزعها ، لان الحجاج قادم خصوصا وان رؤوسكم قد اينعت وحان قطافها ، ويا ايها الكرد اذا لم تعرفوا قدر كركوك ودماء الفيلية وشهدائهم والمهجرين في معسكرات الذل فلا تقولوا لنا انكم قادة بل انكم أناس منقادة وقادة اذلاء. هرولوا الى اقرب منتجع مثلما فعلتم سابقا ففي الهزيمة النجاة والتجربة اكبر برهان ، انكم ايها الشيعة وايها الكرد ستسلمون الحكم للبعثيين بطبق من ذهب وبعدها ستهزمون وتنهز مذعورين مثلما حصل في نكسة اتفاقية الجزائر ومثلما حدث في انتفاضة شعبان وهذه المرة لن يشفع لكم احد لان عمائمكم ايها الشيعة ستصبح حبال تلتف حول اعناقكم لتخنقكم وتشنقكم وتموتون ميتة ذليله ، اما جبال كردستان فهي لن تحمي هذه المرة من يدعون زيفا انهم قادة الكرد . اسمعوا نصيحة كاكه حمه ويس وهو يقول لكم ان المصالحة مع البعثيين خيانة عظمى ولا تغتفر ولن يرحمكم احد عندما تتصالحون مع اعداء الشعب ومخطئ من يظن ان للثعلب دينا ومخطئ من يظن ان للبعث صديقا ومخطئ من يظن ان الشعب سيتساهل مع الخونة والقتلة ومخطئ من يظن ان اميركا تحمي المغفلين والعبرة لمن اعتبر .