User login

المفكر السابح في بحر الظلام *

يبدو ان بحار السياسة في العراق تتكون يوميا بقدرة قادر، فهناك بحر العلوم وبحر الظلمات وبحر الحلقوم وبحر المعرفة وبحر الثقافة وبحر المفكرين وبحر الحرامية وبحر العلاسة وبحر التفاهة وبحر العبودية ، وكل مفكر يحاول ان يسبح في بحره الخاص .

ومن اغرب الأمور عندما يسألك شخص هل تجيد السباحة ، وعندما تقول له نعم يقول لك في الماء ، اذا لم نكن نسبح في الماء فأين سيكون السبح ، واليوم افتهمت من المفكر الكبير ان هناك سباحة في بحر الظلام وهذا المسبح مخصص للعراق لكي يسبح به فقط ، ولربما سيتم قريبا تصميم مسابح جديده للعراق يكون الدم هو البديل عن الماء .

يحلو لأحدالكتاب ان يحسب نفسه مفكرا وفيلسوفا ويتهم الاخرين بالغباء اذا لم يصدقوا كلام الرئيس أوباما عندما قال " إن حرب العراق تضع أوزارها " وايضا سيكون غبيا حسب كلام المفكر اذا لم يصدق ما قاله جو بايدن " انا واثق تماما بأن العراق سيشكل حكومة وحدة وطنية ستكون قادرة على تعزيز وضع هذا البلد ".

يريدنا هذا المفكر ان نصدق كلامه ولا نصدق كلام رئيس أعتى دولة في العالم ، شاب أدهش الدنيا بفوزه وقلب الموازين السياسية عندما أنبت بذرته الأفريقية في تربة اميركية ، الرئيس أوباما الذي تم انتخابه من قبل بيض أميركا وسودها رغم كونه من اصول افريقية ، بينما لا يزال مفكرونا يصنفون المواطن العراقي الى عربي قح يعود نسبه الى الدولة العثمانية المتخلفة ، او عربي صفوي يعود عرقه الى بلاد فارس العنصرية وايضا يزال فلاسفتنا وعلماؤنا يعتبرون كل داكن البشرة عبدا ولا نزال نسمي الفول السوداني بفستق العبيد لان داكني البشرة من السينيغال كانوا يبيعون بضاعتهم في شوارع بغداد .ولا يزال عنترة بن شداد العبسي عبدا في نظر كاتبي التأريخ ، ولا يزال شاعر العرب الاكبر هو المتنبي الذي يقول

الـعَـبـد لـيــسَ لِـحُــرٍّ صــالــحٍ بــــأخٍ *** لَــو أنــهُ فــي ثـيــابِ الـحــرِّ مـولــود
لا تشـتَـرِ الـعَـبـد إلا والـعَـصَـا مـعــه *** إِن الـعَـبِـيــدَ لأنـــجـــاسٌ مَـنـاكــيــد
مـا كُنـتُ أَحسَبُنـي أَحيـا إلـى زَمَـن *** يُسـيء بـي فيـهِ عَبـد وَهْـوَ مَحمـودُ

لا ادري لماذا لا يثق الرجل المفكر بأقوال اوباما هل لأنه اسود البشرة ومن أصول افريقية ويعتبره عبدا مثلما قال المتنبي شاعر العرب الاكبر بحق العبيد ، أم أن المحلل الكبير لا يؤمن وهو حر بأقوال جو بايدن وهو الذي بيده ملف العراق ، هل سنكون أغبياء ايضا لاننا لم نصدق أقوال جيمس بيكر عندما قال لطارق عزيز سنرجع العراق الى العصور الوسطى اذا لم تستمعوا لنصيحتنا واذا لم تستجيبوا لشروطنا ، من كان الغبي في وقتها ؟ هل الذين لم يستمعوا الى تهديدات جيمس بيكر؟ ام الذين مشوا وصفقوا للقائد الضرورة ووزير خارجيته طارق طوبيا عزيز، الذي حكمت عليه محكمة الجنايات بالسجن المؤبد ، ام نصدق بطل العلوج الهارب ومسخرة الاعلام العراقي والعربي والعالمي محمد سعيد الصحاف .

حسنا فعل جورج بوش باسقاطه عرش الطاغية صدام وتلقينه الدرس الذي لن ينساه هو وأعوانه ومؤيديه ، وكل من يتباكى على صدام الطاغية وعلى نظامه بأسلوب مباشر وغير مباشر ما عليه الإ أن ينضم الى مقاومتهم الشريرة ويعلن الجهاد ويقتل الأبرياء في شوارع بغداد .

نريد ان نسأل المفكر الكبير وصاحب القلم الكبيرالذي وضع العراق في بحر من ظلماته ، من فجر جسر الكاظمية وقتل اكثر من ألف شخص ومن قام بتفجير سوق الحلة ومن فجر وزارة الخارجية والداخلية والدفاع ومن هم الذين يفجرون الاسواق المكتضة بالمدنيين ، هل أميركا هي من فعلت ذلك ؟ من نهب دوائر الدولة والمتحف العراقي ومن سرق البنوك ؟ ان من يفكر بالمقلوب هو الغبي وهو الذي سوف يتهم اميركا بذلك ، واذا كانت اميركا هي المتهمة فمن قام بنهب ممتلكات اليهود سنة 1941 ومن نهب وسرق اموال الكورد الفيليين في السنوات 1970-1980 وصادر اموالهم المنقولة وغير المنقولة هل هم الاميركان أم الانكليز ؟ نترك كل ذلك لكي يدلنا المفكر الجليل العروبي القومجي عن الذين غزوا الكويت ونهبوها هل هم الغرباء الساكنين في الكواكب الفلكية خارج منظومة الأرض أم العفالقة والعبثيين البعثيين ، هل أميركا هي من نهبت الكويت واحتلت ارضها ؟ يقول المثل " إقعد أعوج وإحكي عدل " .

لولا اميركا لما تحقق حلم العراقيين باسقاط أعتى طاغية في الكون ، أما ما حل بالعراق من دمار فهو ما قام به أعوان المجرم صدام والشلة التابعة له ونتاج لبقايا حكمهم المقبور ، ان المجرمين الذين تخرجوا من فروع حزب العبث هي التي تبطش وتطبق ارهابها بحق المواطنين العراقيين ، العراقيون لم يخب املهم مثلما تقول وتدعي وانما خاب أملك وأمل الذين فقدوا عروشهم ، والعراق اليوم يسير بخطى ثابتة نحو المستقبل الواعد ، ومن لم يعمل لن تتسخ يداه ، الشعب يريد ان يصل الى غاياته ويريد ان يحقق طموحاته ولكن العقلية الإرهابية المسيطرة على عقول من يعادي تحرير العراق هي التي تريد ارجاع العراق للوراء وليس مثلما يدعي المدعون .

هناك من يتحفنا بالقول ، إن العراق اليوم اصبح لا يملك مقومات دولة وفي اعتقاده قبل دخول الاميركان كانت هناك دولة ومؤسسات ، بل العكس هو الصحيح ان مقومات الدولة كلها تأسست بعد ان سقطت جمهورية الخوف وجمهورية الرعب ، لقد ساهم الشعب العراقي بالانتخابات التي لا يريد ان يراها هذا المفكر ، وأغمض عينه عن اكثر من عملية انتخابية حدثت في العراق ، تدعي بأن كل العراقيين حيارى بمصيرهم ، لا ادري كيف خمنت وتوصلت الى هذه الحيرة هل من خلال استفتاء ام بسبب كونك مفكرا مثلما تحلو لك التسمية التي تريدها وتحب سماعها ، ان مقومات الدولة هي تشكيل البرلمان العراقي وكتابة الدستور وحكومة تستند الى موافقة جميع الاطراف الداخلة في العملية السياسية حتى ولو كانت التجربة بطيئة وفيها بعض العراقيل بسبب عراقيل الاخوة النشامى من دول الجوار العربية وغير العربية العثمانية والفارسية .

من مقومات الدولة هي القضاء المستقل ، والذي استطاع ان يصل برأس الطاغية الى مقصلة الاعدام بعد محاكمات علنية ومصورة ، لم تكن موجودة حتى في زمن الطاغية نفسه ، هل نذكرك بكيفية المحاكمات التي كان يجريها النظام ونظامه القضائي ، ام انك مفكر وفيلسوف ولك دراية بقواعد التاريخ واصوله وتستطيع ان تحكم اي القضاء كان نزيها ام لا .

ان زيارات جو بايدن الى العراق كلها تصب في تقريب وجهات النظر بين الاطراف السياسية التي اصبحت لها علاقات جيدة مع اميركا وتستمع الى مشورتها ونصائحها وليكن معلوما بأن زمن معاداة اميركا ولى ، وان اميركا هي دولة صديقة ، ونحن لا نختلف عن باقي الدول العربية التي لها علاقات حميمة مع اميركا مثل مصر والاردن ودول الخليج الفارسي وتونس والمغرب .

بالنسبة للارهاب فان الدولة استطاعت ان تقلم اظافر الارهاب واستطاعت القوات العراقية ان تهشم رؤوس الارهابيين وتشتتهم وبمرور الزمن سيتراجع الارهاب بكل انواعه ، الارهاب السعودي الوهابي والارهاب العروبي القومجي والارهاب الايراني والارهاب التركي وان تضحيات العراقيين لن تذهب سدى وان الدم العراقي ليس رخيصا وان بناء العراق سيكون محط انظار الجميع في المستقبل القريب ، وخصوصا عندما نصد هجمات العقليات الدينية المتشددة والمستندة على قاعدة التكفير والتدمير .

تكتب ايها المفكر والفيلسوف وتتهم رجال السياسة في العراق بالدخلاء واللقطاء ورجال المخابرات الاجنبية ، هل تقصد ان الأخوين الحاكمين في الموصل وبغداد أثيل النجيفي وإسامة النجيفي الذين تمدحهم باعتبارهم من ابناء بلدتك هم من اللقطاء مثلا ، وهل ان علاوي والجبوري وطارق الهاشمي المشهداني ، البعثيون سابقا هم من رجال المخابرات الأجنبية والمناسبين لمقاساتك ، وهل ان جلال الطالباني ومسعود البارزاني هم لا يحق لهم حكم العراق لمجرد كونهم كوردا ، هل تريد افهامنا بأن الشلة البعثية والقومجية الحقراء من حملة الفكر البعثي العبثي فقط هم الوطنيون وغيرهم طائفيون ، هل السيد عدي ابن صدام حسين هو النموذج الوطني الذي تريده ان يحكم العراق ام تريد ان يحكمنا عزة الدوري وعلي حسن المجيد الملقب بالكيمياوي .

لماذا لا تفصح عن الذين تريدهم ان يحكموا العراق لكي نعرف حقيقة افكارك باعتبارك مفكرا وكاتبا للتاريخ وفخورا بمحاضراتك التي تلقيها في تركيا التي لا تزال تحلم بعودة الموصل وكركوك الى اراضيها وتضرب العراق وكوردستان العراق بالصواريخ ، أم تريد ان تقول لنا لا مانع ان تضرب تركيا كوردستان لان شعبهم غير عربي وهم يستحقون الكيمياوي والقصف ، ولم نسمع لك اي كلمة ولم تكتب اي مقال بهذا الشأن تدافع به عن الشعب الكوردي لا قديما ولا حديثا .

تقول ان العراق اصبح بأيدي أناس لا خبرة لديهم ، لا في السياسة ولا في الإدارة ، ولا في حل الأزمات ولا ولا وايضا تضع علامات تعجب على قولك ، هل نفهم من كلامك انك انت فقط العليم والفهيم ولك الخبرة ولك العلم في السياسة وفي كل شئ ، اين هو التواضع واين هي الحكمة الكبيرة " الكمال لله وحده " ، كيف جردت العراق من كل خبراءه وخبراته ، ياترى كم هي فائدة علمك وشهادتك بالنسبة للعراق ، يوجد المئات مثلك يكتبون بصمت ومن دون ضجة ويؤلفون الكتب القيمة من دون دوي اعلامي ، واذا صدقت يوما انك مفكر وفيلسوف فهناك الكثير من الفلاسفة والمفكرين ذهبوا وفكرهم الى مزابل التاريخ والى سلال المهملات لانهم زوروا التأريخ وكتبوه مثلما يحب ان يسمعه القادة والامثلة لكتبة التأريخ وتشويه الحقائق في زمن النظام البائد معروفة ولا نزال نعاصر هؤلاء الكتاب ونستطيع تحديد اسماءهم وما كتبوه .

نحن لا نتمنى لك نفس المصير فيما لو إلتزمت حدودك الادبية وعدم تطاولك على الاخرين بوصفهم أغبياء وطفيليين وكتاب صغار ، ومتى ما كنت جميلا سترى الوجود جميلا وعندما تلازمك الغمة والكآبة فان ذلك سيؤثر على شهرتك وكتاباتك ويجعلك تغرد خارج السرب .
تقول ايها المفكر العبقري عن الدستور دستورا مهلهلا ، ياترى هل ساهمت في نقاشاتك قبل كتابة الدستور وهل طرحت أرائك وتم رفضها وما هي الفقرات التي لم تعجبك في الدستور ، حتما ستكون المادة مائة واربعين لان غالبية البعثيين والصداميين يرفضونها ، واكيد لا ترغب بسماع حقوق الكورد في الدستور ، لأن اتهاماتك في كل الزوايا وفي كل مكان ، تعتبر بنود الدستور غبية ، وانا اعتقد ان الدستور رصين وبنوده رصينة ولكن هناك من التافهين والاغبياء الذين لا يريدون فهم نصوصه والعمل به ، بسبب لوثة في ادمغتهم وفكرهم العنصري .

وهنا يتخبط المفكر ويصل الى حالات الهستيريا الشديدة ويعلن عن اختفاء وحدة العراق والسبب في رأيه بترويج الفيدرالية ، بمعنى أن مفكرنا الذي يريدنا ان نقرأ فكره وأن لا نكون اغبياء عندما نصدق الرئيس باراك اوباما وان لا نثق بنائبه جو بايدن ، يريدنا ان نصدقه وهو الذي يقف ضد فيدرالية العراق ويعتبر الفيدرالية فشلت فشلا ذريعا ، ولن يعد احد يتكلم بالفدرالية الا الاكراد وهنا ايضا يضع علامات تعجبه ، لماذا تتعجب من فيدرالية الكورد في العراق الفيدرالي ، وهل الساسة الذين يزورون كوردستان في كل مناسبة لا يؤمنون بالفيدرالية ، هل هذا اتهمامك للقادة العرب العراقيين ، هل هم منافقون ؟

وهل ان الرئيس العراقي الكوردي لا يناسبك رئيسا مثلما صرح بذلك حارث الضاري ومن هم على شاكلته ؟ هل تريد ان تحكم الموصل كل العراق ؟ وهل لا زلت تسمى أهل الجنوب شروك ومعدان ومتخلفين ؟ ايها المفكر في علوم التاريخ ، الفيدرالية نظام سياسي وتحتاج الى خبير يفقه بالشؤون السياسية وأنظمة الحكم لكي يفهم ويحل لغزها ورموزها وانت كما أرى لست مؤهلا لذلك وان اختصاصك محدود ، ولو أردت ان تفهم النظام الفيدرالي في العراق فعليك ان تدرس النظم الفيدرالية في دول العالم ومن السهولة أن تبدأ بالدولة التي تسكنها وهي كندا وبعدها ادرس نظام حكم الولايات المتحدة في اميركا وفيدرالية مقاطعتها وبعدها أعكف على دراسة النظام الفيدرالي في ألمانيا والهند وراجع كيف تفككت يوغوسلافيا وجيكوسلوفاكيا وروسيا الاتحادية وتحولت الى دويلات ، وادرس انظمة مشايخ الخليج واماراتها ومتى ما ترسخت في عقليتك البدوية فكرة الانظمة الحاكمة هناك وتعلمت الانظمة الفيدرالية بمفهومها الصحيح بعدها سنقرأ تحليلاتك ونستمتع بأفكارك ونصائحك .

تتكلم عن إبعاد خيرة تكنوقراط العراق عن حكمه ، إن الفكر البعثي العبثي حصن مواقعه بارساله العديد من البعثات خارج العراق في سبيل تقويه نظامه وفكره العبثي ومع ذلك فان الكثير من الذين ارسلهم النظام الصدامي لم يعد لخدمته وتمرد على نظام القمع البعثي ، و لكن بقي هناك الكثير من المجرمين الذين يتسترون بالتكنوقراط الذي كان مسلطا لعملية ترهيب وقتل العراقيين ، فماذا تقول عن التكنوقراط الذين كان يقودهم العريف حسين كامل في مؤسسة التصنيع العسكري ، يا ترى هل تتحدث عن هؤلاء التكنوقراط ام عن علماء المفاعلات النووية والسلاح الكيمياوي الذي قتل به ابناء حلبجة وصناعة الموت بتكنولوجيا الصواريخ التي دمرت القرى والارياف في كوردستان وجففت أهوار الناصرية والبصرة ، هل عن هؤلاء تتحدث ، نذكرك ان هيئة المسائلة والعدالة واجتثاث البعث هي مؤسسات دستورية وهي المسؤولة عن ابعاد المجرمين والبعثيين حتى ولو كانوا من التكنوقراط فشعبنا لا ينسى المصائب والجرائم التي قامت بها زمرة العبث ولن نفسح لهم المجال ثانية بمسك السلطة مرة اخرى .

لقد صدق الرئيس أوباما عندما قال ان العراق سيصنع مساره بنفسه ، وان العراق سيتم بناؤه على ايدي ابناءه وهناك المشاريع الكثيرة التي ستتحقق ، فهناك مشروع ستقوم به احدى الدول الخليجية باستثمار سبعة مليارات دولار لتحويل معسكر الرشيد الذي كان يحمي النظام ، سيتحول هذا المعسكر الى مشاريع سكنية ستنطح سماء العراق بعد عدة سنوات وهناك المشاريع العملاقة التي بدأت تنضج في كوردستان ومنها عقود الغاز مع ثاني اكبر شركة المانية وسنصدر الغاز الذي كان يحترق في زمن الحكومات البائدة ، وان اهوار الجنوب عادت لها المياه بعد ان جففها القائد الضرورة ، وان سلوك الانسان العراقي سيستعيد عافيته بعد ان مسخ سلوكه على مدى خمسين عاما مضت ، لن يغرق العراق في بحر الظلمات وسيعيش العراق في بحر الحلقوم وبحر العلوم وبحر النزاهة وبحر العدالة وبحور العلم والتقدم والرفاهية وسيضحك الشعب العراقي على المهرجين والمارقين والمزورين ومن يسمون انفسهم بالمفكرين .

* هذه المقالة ردا على ما كتبه سيار الجميل في موقعه " العراق السابح في بحر الظلمات " ورابط المقال هو
http://www.sayyaraljamil.com/Arabic/viewarticle.php?id=index-20100902-1880

ضياء السورملي - لندن
kadhem@hotmail.com
5/09/2010