User login

وداعا كاكه عادل مراد

بمزيد من الأسى والحزن فقدنا الرفيق المناضل كاكه عادل مراد ، الزعيم الكوردي الذي واجه الاعداء والطغاة بكل صبر وعزيمة ، كما واجه المرض وصارع الألم بابتسامة عريضة ، مرض ألم به لم يمهله طويلا ، نعزي برحيله عائلته واهله وذويه واصدقاءه ومحبيه ، نعزيهم برحيل كوكب لا تطال برجُه الشهب ، ونسر خفضت لعلياءه تحت جناحيه السحب ، حمل رايته النضالية ودافع عن الشعب الكوردي والعراقي بكل همة لم يهمه مرض وشقاء أوتعب .

كاكه عادل :
رحلت عنا غريبا بغفلة ، مضيت وتناغمت مع نفسك عزة وإباء ، ذهبت بصمت من دون وداع وعناق وود ، مشيت على دروب الشوك في عنت وصد ، صارعت الرياح الهوجاء بهمة وتحد. صبرت جازما وقلت لنا ان بعد الشوك نقطف الورد ثم غادرتنا في صبح غريب وكنت صادق الوعد .
كاكه عادل :
خبت جمرة في كودرستاننا وغطى الألم مهجتنا وفقدنا قيثارة قومنا وهوى وترا وعمودا من خيمتا ، يا حسرتنا ان يكون الموت آخر مشهد به نختتم العرض في مسرحنا . لقد فزت ايها الزمن الغادر و نلت بغدرك منا مرات ومرات ايها القدر . كم من الايام مرت من دون شمس على اهلنا وكم مرة غابت عنا الاقمار وأزرت باجدادنا الاكدار . ورغم ذلك لم تثننا قسوة الاقدار ولم يهزنا زلزال او اعصار ، سنبقى سعداء ونرقب طلوع الشمس في باحة الدار
كاكه عادل :
واجهت الحوادث كعاصفات كنت تداريها وكان لك فيها البطولة والكرُ والفرُ . لا ندري متى ستفتح ابواب السماء ومتى ستسمع الامهات الثكالى احكام القضاء . لقد اتعبتنا الأيام وأرهقتك الليالي بكل قسوتها وظل رسمك باسما ، قاومت غربتك وانت تعاني بلاء الألم وسلمت جسدك المبتلى وروحك الثقلى الى رب السموات في العُلا ، صدمتنا في غربتك وغربتنا ونفضت روحك في الصباح ورحلت عن احبابك.
كنا ننتظر الاخبار السارة ونقول يا نفس لا تجزعي ولا تخافي ، لم نحسب ان القدر يخبئ في ثناياه خبرا مفجعا لنا هو خاتمة المطاف . وداعا يا عزيزنا ، وداعا يا رفيقنا ، وداعا يا صديقنا ، نم قرير العين لا تبرح ولا تهن واشمخ بهامك للاحداث والزمن ، نجوت اليوم من الهم المقيم والمرض السقيم ، حلق مع الخالدين في سماء الخلود ولروحك السلام والامان.

بقلم : الدكتور ضياء السورملي – لندن
Kadhem@hotmail.com