User login

من دفتر الذكريات:

بقلم الدكتور ضياء السورملي

في عام 1973 في جامعة البصرة في قسم الرياضيات ، كانت مركبة العبارة النهرية تنقلنا من منطقة العشار إلى منطقة التنومة للذهاب الى الجامعة مجانا وكانت تصعد فيها سيارتان فقط .

الدكتور سليم الكتبي القادم حديثا من أميركا ، كان انيقا جدا وصاحب نكتة وابتسامة عريضة ، وكان يدرسنا مادة المنطق الرياضي ، في حينها كنت في المرحلة الجامعية الثانية وجالسا في الصف الامامي.

حدثت فوضى وبلبلة في الصف عندما كان الدكتور يكتب على السبورة ، التفت وطلب الهدوء بشكل مؤدب جدا .
بعد فترة قصيرة حدثت نفس البلبلة وكانت في تلك الفترة يحاول بعض الطلبة تقليد ما كان يحدث في مدرسة المشاغبين.

التفت الدكتور سليم وخاطبنا جميعا وهو يبتسم ويقول من منكم لا يعجبه المنطق الرياضي ؟ واذا لم يعجبكم المنطق الرياضي فاي منطق سيعجبكم ؟
نظر في وجوهنا جميعا وهو يضحك ويقرأ ما نفكر به .

أخرج درهما من جيب الجاكيت وقال لنا ، هذا الدرهم يساوي خمسين فلسا ، هل تعرفون أن الحكومة تمنحني خمسة وثلاثين فلسا حتى ادرسكم جميعا ، والآن من منكم لا يعجبه درس المنطق الرياضي ساعطيه درهما يعني خمسون فلسا بشرط أن يكرمنا بسكوته .
ضحك وابتسم وهو ينظر الينا يمينا ويسارا وقال ، الآن من يريد هذا الدرهم !
كان السكوت والصمت مطبقا ، واستمر الدرس بعد ذلك بهدوء