User login

فضيحة فساد من العيار الثقيل :

ترجمة واعداد : الدكتور ضياء كاظم

فضيحة شركة اونا اويل ومحاكمتها في لندن بدفعها رشاوي لمسؤولين عراقيين في وزارة النفط وشركة نفط الجنوب في البصرة.
نشر مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة (Series Fraud Office (SFO في المملكة المتحدة في موقعه الرسمي ، كما وتناقلت نفس الموضوع وكالات عديدة خبر اصدار الحكم بحق عدد من المتهمين في قضية فساد ودفع رشاوي لمسؤولين عراقيين في وزارة النفط ، ومن هذه الوكالات رويتر، صحيفة الاندبنت البريطانية وعدد كبير من شبكات الاعلام .

تناقلت الوكالات العالمية الخبر بشكل مفصل منذ ان بدأت الشبهات و الاتهامات قبل حوالي خمس سنوات والتي طالت مجموعة من رجال الاعمال المتعاقدين مع شركة نفط الجنوب في البصرة ووزارة النفط العراقية حيث تم متابعة احداث هذه القضية لحين صدور احكام بالسجن بحق المتهمين ، وقد ثبت من خلال المحكمة دفعهم رشاوى تقدر بملايين الدولارات للمسؤولين العراقيين وتمت محاكمتهم في محكمة الجنايات في لندن
Southwark Crown court . وقد أصدرت المحكمة احكاما بالسجن بحق المدانين .

تورط ثلاثة اشخاص تآمروا مع آخرين لدفع رشاوى لمسؤولين حكوميين في شركة نفط الجنوب العراقية ، وقد وجهت التهمة ايضا الى باسل الجراح الذي تعامل مع وزارة النفط العراقية ، لتأمين عقود نفطية لشركة أونا أويل (Unaoil) وعملائها.
ومن الجدير ذكره ان باسل الجراح مواطن من اصول عراقية وعمل بصفة مدير سابق لشركة أونا أويل في العراق ، لقد اعترف بالذنب بتهمة دفع رشاوي الى وزارة النفط العراقية بقيمة 17 سبعة عشر مليون دولار لتأمين عقود لبناء خطوط أنابيب نفطية ومنصة نفطية وعوامات إرساء بحرية في الخليج تقدر بمليار وسبعة اعشار بليون دولار (1.7 Billion).

خضعت شركة أونا أويل التي يقع مقرها الرئيسي في موناكو للتحقيق في قضية فساد ودفع رشاوي لمسؤولين عراقيين من قبل مكتب مكافحة الفساد منذ عام 2016 ، والذي ركز على الصفقات التجارية التي تشمل عددا من الشركات العالمية المعروفة مثل هاليبرتون- كي بي آر ، بتروفاك وغيرها من الشركات الاخرى .

اخذت الإدانات شرعيتها في أعقاب الاقرار بالذنب للشريك في التآمر المتهم باسل الجراح الذي اعترف في تموز يوليو 2019 ، بخمس جرائم شارك بها وتآمر لتقديم رشاوي او مدفوعات مالية غير شرعية تمثل فسادا او عملا غير قانوني.
في العام الماضي ، اعترف المتهم باسل الجراح بدفع رشاوى بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 4.7 مليون جنيه إسترليني لتأمين عقود تزيد قيمتها عن 630 مليون جنيه إسترليني لتوريد خطوط أنابيب النفط وعوامات الإرساء البحرية.
أُدين عقل ومعه السيد وايتلي بدفع ما يقرب من 400 ألف جنيه إسترليني في شكل رشاوى لتأمين أكثر من 43 مليون جنيه إسترليني في عقود لعوامات الإرساء البحرية.

حُكم على كل من مديري أونا أويل السابقين ، ستيفن وايتلي ، البالغ من العمر 55 عامًا بالسجن لمدة ثلاث سنوت ، وزياد عقل ،البالغ من العمر 45 عامًا ، بالسجن خمس سنوات على التوالي بعد محاكمتهم في احد محاكم الجنايات في لندن.
لقد صرحت ليزا أوسوفسكي ، مديرة مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة بالقول :
" لقد استغل هؤلاء الرجال بطريقة غير شريفة وفاسدة حكومة تترنح من جراء الديكتاتورية والاحتلال ، وتحاول إعادة بناء دولة مزقتها الحرب. لقد أساءوا استخدام النظام للتخلص من المنافسين الحقيقيين في سبيل تعبئة جيوبهم ".

بدأت الفضيحة عندما قامت شركة وود Wood لخدمات الطاقة في مدينة ابردين Aberdeen في المملكة المتحدة باجراء تحقيقات داخلية تاكدت من خلالها ان عددا من المدفوعات لشركة اونا اويل غير شرعية ، وشرعت على الفور بابلاغ الجهات الرسمية بذلك واتهمت المديرين التنفذيين في شركة اونا اويل بمخالفتهم التعليمات المالية القانونية ووجود شبهات فساد من خلال دفع رشاوي .
في بياناتها المالية لعام 2019 ، قالت شركة وود إنها
"قد تواجه عواقب مدنية وجنائية محتملة ، فضلاً عن عواقب سلبية أخرى لعملياتها وأعمالها".

صرح الرئيس التنفيذي روبين واتسون إن شركة وود Wood كانت "تتعاون بشكل كامل" مع السلطات ولديها أخلاقيات "قوية" وعملية امتثال كاملة في تعاونها مع السلطات الرسمية الحكومية .
في 31 أكتوبر 2019 ، أقر سايروس وسامان أحساني بالذنب في التآمر لتسهيل تقديم رشاوى نيابة عن الشركات متعددة الجنسيات لتأمين عقود النفط والغاز. لقد غسلوا الأموال لإخفاء الرشاوى وتسببوا في إتلاف الأدلة لعرقلة المحققين في الولايات المتحدة وأماكن أخرى ، وفقًا للمدعين العامين الأمريكيين.