User login

آثار الفساد:

بقلم الدكتور ضياء كاظم

عندما يتغلل الفساد فانه يؤثر على جميع مناطق العالم وعلى جميع مستويات المجتمع ، لكن التأثير يكون أكبر في البلدان النامية لضعف الاجراءات المناسبه لمنعه ومكافحته.بينما يكون تاثيره أقل خطورة في المجتمعات المتقدمة بسبب الجدية العالية والعلمية الرصينة وتخصيص الاموال اللازمة والكوادر المتخصصة المتقدمة والنزيهة من اجل معالجة ومنع الفساد المستشري بالتلازم مع التوعية المستمرة لمنع الفساد بكل اشكاله ومحاربته ومنع تغلغله في نسيج المجتمع.

تعتبر آثار الفساد بعيدة المدى وذات تأثير كبير على نكوص المجتمعات وتؤثر بشكل كبير على تفسخ انظمتها ونسيج مجتمعاتها ، ويمكن أن تقوض الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي ، وتهدد في نهاية المطاف سلامة وأمن المجتمع ككل.
يخلق الفساد أرضًا خصبة لأنشطة الجريمة المنظمة ، ومن ضمنها الإرهاب بكل انواعه ، حيث يتم مساعدة المجرمين في ادارة أنشطتهم غير المشروعة من خلال تواطؤ موظفين حكوميين فاسدين.

ومما لا شك فيه فان العولمة الاقتصادية جعلت من الفساد دائرة واسعة وفضاء مفتوح للجرائم المتنوعة والخطيرة جدا والتي تكون فائقة الحدود.
ومن الجدير ذكره فانه يمكن لرجال الأعمال والعديد من الانشطة التجارية والاقتصادية الدولية التنافسية أن تترك بصمات فساد في العديد من الشركات العالمية المختصة بعيدة عن المراقبة الدقيقة والمحاسبة القانونية وان تكون عرضة للرشاوى والممارسات المالية الاحتيالية بشكل كبير وباسلوب متطور بحيث تتطلب الى جهود كبير وانشطة فعالة ومراقبة مستديمة ومتابعة تحقيقية من قبل الشرطة المختصة في مكافحة الفساد لملاحقتها ومنعها او الحد من نشاطاتها غير الشرعية .

يمكن أن تتجاوز المعاملات الفاسدة ولايات سياسية وسلطات قضائية او شرعية وقانونية متعددة ، مما يجعل تحقيقات الشرطة المحلية الوطنية والدولية التي تتابع تلك الانشطة مستهلكة للوقت والجهد البشري وتحتاج الى اموال طائلة وتحتاج في سبيل معالجتها او منعها او الحد منها الى اساليب ووسائل معقدة جدا من الملاحقات القانونية والادارية والمالية .