User login

صور وجداريات الزعماء :

بقلم: الدكتور ضياء كاظم

في مدينة السليمانية في الثمانينات ، دخل السوق حمار ليس له صاحب ومرسوم عليه من الجانبين صورة صدام بالوان زاهية ، اصحاب المحلات يضحكون ويسخرون من هذا الموقف الحرج ، رجال الامن لم يألفوا مثل هذا الموقف ، قسم منهم بدأ بالضرب المبرح للحمار ، والناس تضحك لان رجال الأمن يضربون الحمار ويصفعون صدام ويشتمون الحمار ، استمر هذا الموقف المحرج فترة من الزمن حتى استطاع احد رجال الامن من إدخال الحمار في أحد المحلات وحبسه هناك لحين ترحيله في الليل واعدامه مع صورة صدام المطبوعة على جانبيه وبقي الحمار مطروحا خارج المدينة لفترة طويلة منفوخا .

من المواقف الاخرى التي كان الناس والپيشمرگة يستهزؤون برجال الامن هو وضع الاطارات على تماثيل الرئيس أو حرق عينيه بالسجاير ، وفي إحدى المرات ضربت الجدارية المنصوبة في مدخل مدينة السليمانية وكانت موضوعة في دوار صغير مقابل مديرية الامن حيث تم رميها بخليط من الصبغ والنجاسة ، اضطر رجال الامن رفع جدارية القائد الضرورة من موقعها .

وفي التاريخ الحديث سقطت تماثيل صدام وسحل تمثال كبير له في الشوارع وقطع التمثال بعد جره من موقعه بالقوة .

ويتذكر العراقيون كيف كان يضرب أبو تحسين صورة صدام حسين بالنعال وكذلك تبول احد المارين على صورته
وتكررت الحالة عندما ضربت صور نوري المالكي بالاحذية في عدد من المحافظات العراقية .

وفي بغداد مزق متظاهرون محتجون صورة مسعود البارزاني
واحرقوا مقر حزبه في بغداد.

واليوم انزلت صور قادة ايرانيين علقت على جداريات كبيرة بصورة مشينة في مدينة الاعظمية في بغداد .

ولا بد أن نذكر ان صورة جورج بوش رسمت على الأرض في مدخل احد القصور الرئاسية وكان الناس يدخلون للقصر ويدوسون على صورته .

كل هذه الافعال تدل على الاحتجاج وعدم الرضا . لذلك ننصح كل الزعماء أن يرفعوا صورهم من الأماكن العامة .