User login

مشاكل النظام القضائي في العراق

بقلم : الدكتور ضياء كاظم

تشير دراسات مقياس النظام العالمي لسنة 2013 ان غالبية العراقيين يعتقدون أن المؤسسة القضائية في العراق فاسدة بعد سنة 2003 (Global Corruption Barometer - 2013 - Transparency.org).
كما يؤكد تقرير صادر عن منظمة اميركية مهتمة بالشأن العراقي وهي منظمة ممارسات حقوق الانسان في العراق لسنة 2016 ان المؤسسة القضائية في العراق ابتليت بالفساد والتدخل السياسي وتسببت في تعرض الاعمال التجارية لمخاطر عالية في الفترة قبل 2016 (Human Rights Practices Report – Iraq 2016)
وجاء في نفس التقرير ان تحقيقات جرت مع قضاة فاسدين ، وكانت معظمها لاسباب ودوافع سياسية.

لعب الفساد في القضاء العراقي دورا كبيرا في عدم احترام السلطات التنفيذية لأوامر المحكمة : حيث غالبًا ما يبتز موظفو وزارتي الداخلية والعدل المحكومين باستلامهم رشاوى من المحتجزين للإفراج عنهم حتى لو كانت المحاكم قد منحتهم بالفعل حق الإفراج عنهم.

كما ورد في التقرير ان الحكومة العراقية وفي محاولة ناجحة في عام 2015 تبنت تعيين 34 قاضيا جديدا في جميع أنحاء البلاد و 19 قاضي نزاهة في محاكم بغداد ، بينما أعلنت محكمة النزاهة في بغداد أنها تحقق في العديد من قضايا الفساد التي تورط فيها مسؤولون رفيعو المستوى ، ومع ذلك لم يتم إصدار أي قرارات قضائية معلنة بحق اي واحد منهم .

يشير مؤشر التحول لبيتلسمان ستفتونك لسنة 2016 (BTI 2016 - Bertelsmann Stiftung) ان التحكيم المحلي راسخ في العراق على عكس التحكيم الدولي ؛ ومع ذلك ، يتم تطبيق القانون بشكل
• غير متسق في الممارسة ،
• وآليات تسوية المنازعات غير شفافة وغير موثوقة مثلما صرحت به منظمة الحصر العالمية في سنة 2016
(ICS 2016 - International Continence Society).
• القضاء بطيء ويفتقر إلى الموارد والتدريب ، تقرير منظمة حقوق الانسان
(HRR 2015) ؛
• يمكن أن تستمر القضايا التجارية لأشهر أو حتى سنوات ، منظمة الحصر العالمية (ICS 2016).

أنشأت الحكومة العراقية محاكم تجارية خاصة في بغداد والنجف والبصرة للنزاعات التي تشمل مستثمرين أجانب. تمكنت هذه المحاكم من الفصل في القضايا التجارية في أقل من 30 يومًا

يواجه القضاء العراقي مشكلة كبيرة في عملية تنفيذ العقود بسبب وجود إشكاليات عديدة بسبب عدم الوضوح في اللوائح ونقص سلطة اتخاذ القرار والفساد (ICS 2016).

يستغرق تنفيذ العقد في العراق حوالي 34 يومًا على الاقل وتسعة إجراءات ؛ وهذا المعدل الزمني اعلى من متوسط المعدل الإقليمي. العراق من الدول الموقعة على اتفاقية جامعة الدول العربية بشأن التحكيم التجاري واتفاقية الرياض بشأن التعاون القضائي ولكنه لم يوقع على اتفاقية نيويورك لعام 1958 وليس طرفًا في المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار.