User login

كاكه حمه ويس وأبو غنم

كانت المطربة الريفية تغني في احدى الحفلات مع الراقصات اللواتي بصحبتها عندما طلب منها احدهم ان تمدح في غناءها ابو غانم في اثناء غناءها كعادتهن عندما يحصلن على مبلغ من المال من المعجبين بغناءهن .

تذكر كاكه حمه ويس رفيقه ابو غانم وما حدث له في حفلة الغناء الريفي مع احدى مطربات الريف العراقي ، والتي ينادونها في العراق بالكاولية والحقيقة ان الكاولية هم قوم غجر لهم عاداتهم وتقاليدهم العريقة . لا اعرف لماذا لا يريد العراقيون الأعتراف بفضيلة فن الكاوليات ومعظمهم يطرب ويتونس على رقصهن واغانيهن واللهو والتمتع معهن في حفلات العرس والافراح ، ربما هذه جزء من الآزدواجية التي تصاحب العراقيين والتي وصفها الدكتور علي الوردي ايام زمان في كتاباته وكتبه .

حتى نرجع الى سالفة ابو غانم ونكمل قصتنا معه يقول كاكه حمه ويس طلب المسؤول عن الحفل من المطربة ان تمدح ابو غانم في مواويلها التي تغنيها وما هي لحظات حتى غنت المطربة ومدحت ابو غانم ولكن بدلا من ان تقول ابو غانم قالت اسمه ابو غنم مما جعل الحاضرين يغصون في الضحك فنبهها المسؤول مرة اخرى وقال لها ابو غانم وليس ابو غنم فلم تفهم لعلو صوت الموسيقى والصخب واعتقدت بانهم يريدون منها ان تمدحه مرة ثانية فمدحته مرة ثانية وفي هذه المرة ايضا قالت اسمه ابو غنم بدلا من ابو غانم ، وحقيقة الامر ان ابا غانم كان اسمه جمعة السوداني ، فاراد الرجل المسؤول عن الحفل ان يعدل الموقف فقال لها امدحي الرجل واسمه جمعة السوداني فما كان من المطربة الا ان قامت بمدح الرجل ولكن هذه المرة بدلا من ان تقول جمعة السوداني قالت جمعة الطلياني حتى زعل ابو غانم وخرج وسط ضحك الموجودين .

ضحك كاكه حمه ويس وهو يستمع الى جمعة السوداني ابو غانم وهو يحكي حكايته مع الكاولية وسالفة ابو غنم ، وبدأ كاكه حمه ويس يحكي قصته مع البرلمان العراقي وحكاية مجلس الغنم ، حيث كان كاكه حمه ويس كلما مر بسيارته امام قطيع من الغنم ياخذ لهم التحية ويقول لهم انتم افضل مجلس في العراق وانتم افضل من مجلس النواب كان هذا في زمن مجلس النواب الصدامي وبقيت الحكاية مستمرة الى يومنا هذا .

وفي احدى المرات وبينما كان كاكه حمه ويس ياخذ التحية الى كبش كبير جاهز للذبح في اول ايام عيد الأضحى سأله احد اصدقاءه لماذا تاخذ التحية للكبش ، انه مجرد كبش ، ضحك كاكه حمه ويس وقال له هذا الكبش يصيح ويحتج ويعترض عندما يجوع وعندما يعرف انه سيذبح اليوم وينطح ويدافع عن نفسه بينما نائب رئيس البرلمان عن كتلة التحالف مضى عليه اكثر من سنة لا يصيح ولا ينطح ولا يحل ولا يربط ولا ياكل الحشيش ، انه جالس مثل الطرطور على منصة رئاسة مجلس النواب حتى اصبح يلقب بالنائب الطرطور .

مجلس النواب العراقي اليوم هو مجلس منتخب ، ولكن الشعب لم ينتخب اي شخص من هؤلاء النواب الغانمين بعضوية مجلس النواب او النواب الغنم في مجلس اغنام النواب ، الفرق ليس كبير ولكنه مؤثر مثلما كانت تقول المطربة الكاولية ابو غنم بدلا من ابو غانم ربما بتعمد لان جمعة السوداني لو كان ابو غانم لما حضر حفلات المجون والرقص ، ولكنه ابو غنم فاستحق اللقب بجدارة واليوم فان النائب طرطور هو لقبه نتيجة جلوسه على المنصة وهو يهز راسه يمينا ويسارا ولا يدري ماذا يدور من حوله انه حقا النائب الطرطور .

انه نائب طرطور في مجلس الغنم لان محمود المشهداني يرأسه وكل اعضاء البرلمان هم غنم لان محمود المشهداني هو رئيسهم واذا بقي المشهداني في رئاسة مجلس النواب فان صفة الغنم ستصل الى مديات بعيدة تتجاوز المجلس الى مجلس الرئاسة ومجلس القضاء باعتبار ان رئيس المجلس التشريعي في العراق يقوده رئيسا اقل فهما وعلما واخلاقا من الكبش ان لم نكن نتجاوز على الكديش .

مجالس الغنم تستحق التحية لها بدلا من مجلس النواب في العراق ، ايها العراقيون حيوا مجالس الغنم اينما صادفتكم مثلما يفعل كاكه حمه ويس . ان مجلس النواب العراقي متنوع الطيف والألوان مثل الخرفان البيض ومثل الخرفان السود ومثل الخرفان البنية الصوف ، يوجد مع الغنم في مجلسنا انواع الصخول والماعز ، الشامية والديوانية والحلوبة وايضا توجد في صفوف مجلسنا الموقر النطيحة والمتردية والجرباء والعوراء والعرجاء.

ان عودة محمود المشهداني الى مجلس الغنم قد زاد الغنم سعرا وسوف يتم تصدير اغنامنا الى الدول المجاورة لتاكل الدول المجاورة لحم اغنامنا وتتنعم بلذة مفخخاتنا وترقص على انغام قنابل شبابنا الذين تأهلوا على ممارسة القتل والجريمة والفضل كله يعود لأعضاء مجلس الغنم من المجرمين في برلماننا الموقر وفي وزارات حكومتنا المباركة المنتخبة وما فضيحة عضو البرلمان مشعان الجبوري و وزير الدفاع حازم الشعلان و وزير الكهرباء أيهم السامرائي ومستشار رئيس الجمهورية وفيق السامرائي ووزير الثقافة اسعد كمال الهاشمي الا أمثلة على نماذج من الأغنام المتوحشة في صفوف حكومتنا وبرلماننا ، يضاف الى ذلك من أتخمهم أكل الحشيس الحرام الغالي الثمن المستورد من بلاد الحضارة الراقية المصنوع خصيصا لأعضاء برلماننا .

ضياء السورملي – لندن