User login

قنديل ايها الجبل الشامخ

تحاول تركيا هذه الأيام اثارة زوبعة جديدة ضد الكورد في العراق وفي تركيا ، تريد من خلالها استعراض عضلاتها وقوتها تجاه ابناء شعبها من الكورد اولا وتجاه الكورد في الدول المجاورة ، ان هذه المحاولات ليس لها نتيجة سوى الفشل الذريع . تهدد تركيا الكورد في العراق باعتبار ان الكورد ينطلقون من جبل قنديل الشامخ .

ان جبل قنديل هو جبل يطل من خلال قمته العظيمة على كوردستان كلها ويراقب اوضاع الكورد في ايران وتركيا والعراق ، قنديل يحتضن الكورد في كل ارجاء كوردستان وينام في ظله وعلى سفوحه وفوق قمته كورد مخلصون لتراب وطنهم ، مقاتلون يدافعون ويحمون حماهم ، انهم حراس نبلاء لتراب قنديل العظيم ، هذا الجبل الشامخ سوف يبصق بحممه على كل الجيوش المعتدية ايرانية كانت او تركية او عراقية ، نعم سيبصق قنديل على الخونة والمعتدين على سفوحه .

تعتقد تركيا انها قادرة بقواتها العسكرية ان تجتاح الكورد وتستبيح قراهم ولكن هذا ممكن للوهلة الأولى ، ولكن ماذا سيحدث بعد ذلك ؟ لقد جرب صدام واعوانه من سلطان هاشم وعلي حسن المجيد ووفيق السامرائي ونزار الخزرجي من القواد العسكريين ان يبيدوا الشعب الكردي فهل نجحوا ؟ اسألوا التاريخ ماذا حل بصدام ؟ لقد اعدموه بذلة وبعد اعدامه اكلته كلاب قومه ورموا جثته لتنهشها الكلاب ، واليوم ننتظر اعدام على حسن المجيد والذي تنتظره الكلاب ايضا لتنهش جسده انتقاما لزوج ابنة عمه حسين كامل ، ان رغد صدام حسين قد رصدت مليون دولار لحملتها التي تستعد لها لرمي جثة علي حسن المجيد الملقب بعلي الكيمياوي للكلاب ، سوف تنتقم منه كل عشائر الكرد والعرب للجرائم التي ارتكبها بحق الكورد . فهل ستتعلم تركيا من حملات الابادة السابقة وتعي بان مثل هذه الحملات ستجعل من ليراتها خردة في إقتصاديات السوق وسوف تضيف عشرة اصفار الى قيمة ليرتها فتصبح كل ترليون ليرة تركية بعد ان تشن هجومها على الكورد تعادل ليرة تركية واحدة من ليرات اليوم ، نتيجة الحروب السابقة ضد الكورد تحولت الليرة التركية والدينار العراقي والتومان الإيراني الى مواد عضوية لا قيمة لها سوى انها أصبحت سمادا عضويا من القاذورات لا قيمة لها .

تعتقد تركيا ان كورد العراق سوف يبقون متفرجين على جيوشها عندما تغزو كوردستان ، نحن لا يهمنا ان دافع العرب عن العراق باعتبار انهم يدعُون ان كوردستان هي ضمن حدود العراق ، ولكن من التجارب التاريخية فان الكورد لهم قوتهم وبـأسهم وخبرتهم في وديان جبالهم ، سوف يواجهون الترك وكل من تسول له نفسه المساس بارض كوردستان ، اما القيادات المتراخية في الدفاع عن كوردستان وارضها وشعبها سوف ترحل حتما وتحل محلها قيادات مخلصة للشعب وتدافع بكل استبسال عن الوطن وعن ارض كوردستان .

على تركيا ان لا تنسى ان الشعب الكوردي في تركيا سيحرق اليابس والأخضر مما تملكه في تركيا وفي خارج تركيا ، ستخسر تركيا السياحة و الاقتصاد وستخسر حلمها في الأنضمام الى اوربا ، وستخسر حدودها الحالية وستستقل كوردستان من تركيا وستستقل كردستان من العراق وستستقل كردستان من ايران وعندها ستكون الشرارة التي تحرق كل من يقترب من الكورد شعبا وارضا .

نذكر تركيا بان جبل قنديل هو جبل مجنون ، واذا انتفض هذا الجبل المجنون فانه لا يرحم وسيدمر كل من يقترب منه ، عندها كل جيوشكم لن تستطع ان تذيب الثلوج على جبل قنديل ، لا ريب ان كل صخرة من صخور جبل قنديل ستقاول اعتى سلاح تملكوه ، ان عزيمتنا لا تقهر بل تزداد كلما نظرنا الى قمة قنديل الشامخة ، سيسخر قنديل من قنابلكم مثلما سخر من النابالم في زمن صدام ، سيقصم ظهركم الفلاح الكردي عندما يسخر منكم وانتم تتجهون الى حتفكم في جبال و أودية كوردستان ، سيضحك عليكم الفلاح الكوردي وعندما تنطحون رؤوسكم بصخور قنديل ويفرح لأنكم تهشمون رؤوسكم الخاوية لعدم احترامكم ارادة الشعوب الحرة ، شعب كوردستان شعب حر وأبي وسوف يثور ويثأر لرد الأعتبار لكرامته .

ان شاحنات النقل واللوريات المحملة بالبضائع الاقتصادية المتواجدة على الحدود العراقية التركية وعلى سفح جبل قنديل في دهوك وزاخو ستنتظر سنوات قبل ان تستطيع عبور الحدود خصوصا وان صخور جبل قنديل ستمنعها من المرور وعندها سترجع بضاعتكم لكم وسترد عليكم حيلتكم وغدركم ومكركم . لن تنجحوا ، لان المقاتلين الكورد ابناء الجبأل الشامخة في قنديل وهندرين وهلگورد وفي وادي بلنگان وفي سهل شهرزور وفي جبال زاگروس وفي جبال حصار روست هذه الجبال والوديان كلها ستنفث عليكم بحممها من كل الجوانب وسنزرع الموت في صفوفكم وفي قواتكم اذا ما حاولتم التقرب من المدنيين في مدننا وفي قرانا وفي جبالنا وفي سهولنا ، نحن لكم بالمرصاد بكل ما نملك ولن تقهر إرادة الشعوب مهما طغى المتهورون من العسكريين في بلدانكم .

ضياء السورملي – لندن
12/10/2007
kadhem@hotmail.com