User login

الحلم التركي

من حق تركيا ان تحلم كثيرا وان تتمتع باحلامها في النهار او في الليل ، انها تحلم بان تصبح دولة اوربية متطورة وانها تحلم ان تتخلص من الشبح الاسلامي الذي يواجهها يوميا من خلال لبس الحجاب وغطاء الراس بالنسبة للنساء ، وبناء المساجد وارتيادها يوميا من قبل المصلين ، ومن حق تركيا ان تحلم بالقضاء على حركة التحرر للشعب الكردي من اجل نيل حقوقه واستقلاله ، ومن حق تركيا بان تحلم بان العالم سوف ينسى مجازرها تجاه الأرمن وتجاه الشيعة يوم قتل سليم ياوز اكثر من سبعة مائة الف من الشيعة في ابشع جريمة بحق الشيعة المسلمين في التاريخ ، اذا كان الشيعة اليوم عاجزين عن فضح مجازر الأتراك بحقهم فان هذه المجازر ستكون دروسا للانسانية توقظ مشاعر الغضب لدى العالم وتجعل تركيا تستيقظ من احلامها .

ان ادانة العالم لتركيا بسبب مجازرها التي ارتكبتها تجاه الأرمن سوف يرغمها للاعتراف بما ارتكبته بحقهم من جرائم ابادة بحق البشر وطمس حقوق الانسان ومن بعد الأعتراف والأعتذار ستبدأ المطالبة الدولية لهذه الدولة المتهورة والمعتدية والمتخلفة بدفع التعويضات ودفع ثمن الجريمة التي ارتكبت بحق الشعب الأرمني .

وبعد ذلك سياتي الأعتذار من الشيعة ايضا ومن ثم تعويض الناس الذين تضرروا من جراء ذلك ربما يبدو ذلك غريبا للبعض ، لربما سيكون غريبا ولكن سيكون مزعجا على اقل احتمال للقيادات التركية التي لن تتوقف عن احلامها ومطامعها المستمرة وسيكون كابوسا ثقيلا يضع حدا للرعونة العسكرية التركية والجندرمات المتخلفة الحاكمة في تركيا .

تريد تركيا اليوم ان تفعل نشاطها في تغطية على الحملة الأميركية والفرنسية لفضح مجازر تركيا بحق الأرمن ، لكي تتخلص تركيا من هذا الكابوس راحت ترمي برأسها في الرمال مثلما تفعل النعامة ، نعم ان النعامة التركية بدلا من تتوجه لحل المشاكل العالقة بعقلانية وحكمة بعيدا عن التهور والبطش العسكري والجريمة المسلحة بحق شعب تحاول النيل منه ، بدأت تمرغل وجهها بالوحل المخلوط بالثلج على جبال قنديل في محاولة منها لضرب المقاومين المتمردين على عجرفتها العسكرية ، ان مفرزة صغيرة مرغت انف الجيش التركي بالوحل وقتلت من المعتدين اكثر من عشرين جندرمة لا يعرفون لماذا يحاربون ومن يحاربون ، كما تم أسر ثمانية اشخاص على اقل تقدير مثلما تناقلته الأخبار .

تساؤلاتنا للترك ماذا تتأملون من صراعكم مع الكرد ، اذا استطعتم الأنتصار في معركة فانكم حتما ستخسرون في النهاية لانه لا يمكن قهر شعب باكمله ، لقد كان القبيح العسكري المغفل صدام حسين وجلاوزته اكثر منكم بطشا ومعرفة بخفايا الحرب مع الكرد ولكنه جر أذيال الخيبة والهزيمة معه وخسر وكل من معه لعبة الحرب مع الكرد .

اذا كانت مخابرات العالم قد وقفت معكم في يوم ما وتآمرت للقبض على أحد القادة السياسيين للكرد وزعيمهم عبد الله اوجلان ، فان خيانة سوريا وخيانة المجتمع الدولي لم يوقف المسيرة وها هو الشعب الكردي في تركيا ينهض مرة اخرى وباسلوب اخر وبمعنويات قوية اكثر على الرغم من ان زعيمه مسجون في سجون انقرة .

اذا كانت الحكومة العراقية بقيادة رئيس وزراء العراق الحالي ومن معه من الجوقة المطبلة بانهم سوف يقضون وسوف يغلقون مقرات الكرد في الجبال فانهم ليسوا إلا دمى متحركة وكاذبة لا تستطيع ان تغادر جحورها القابعة بها وانهم مجرد إمعات تطبل وتزمر ولا يستطيع اي منهم ان يحمي حتى مؤخرته .

ان مستشار الأمن القومي في العراق واعضاء مستشاريته المعينون من المخابرات الأيرانية ، لا يعرف هذا المستشار المتخلف من الأمن شيئا ولا يعرف اين يقع جبل قنديل ولا يعرف من هو مسؤول حزب العمال الكردستاني ، انه مجرد شخص يحب الظهور ويريد ان يمثل دور القرقوز الأمني في العراق ، كان هذا المستشار الدعي يعمل في استوديو في لندن لانتاج الأفلام والصور الأباحية رغم انه قد وضع على وجهه لحية اسلامية ليضحك من خلالها على نفسه قبل ان يضحك على الأخرين الذين يعرفون سلوكه المنحرف حق المعرفة ، ان هؤلاء الحرامية لا يمكنهم ان يحموا الأمن في بيوتهم ، فما بالك بحماية الأمن القومي الأيراني الذي هو الظهير المعروف لهم اوادعائهم بحماية الأمن العراقي الذي تدعمه المخابرات السورية والسعودية لنشر الأرهاب في العراق ، ولهذا نقول : لا حكومة المالكي ولا مستشاريه ولا مستشاريته للامن القومي او الامن الوطني بقادرين على حماية الكرد ولا هم بقادرين على منعهم من حماية انفسهم انها حكومة جوقة من السراق والحرامية .

ان تهديدات حزب العمال الكردستاني بضرب النفط هي مجرد اوهام ودعايات يحاول ان ينشرها السيد المالكي المملوك لاسياده في ايران واميركا . اذا كنت ايها المالكي عاجزا عن حماية بيتك انت ومستشاريك فدع الأخرين يدافعون عن بيوتهم ولا تتدخل في الشأن الكردي الذي لا يخصك ، عليك بلجم المليشيات السائبة في بلدتك الحلة وفي البصرة وفي الديوانية وكربلاء . ان الكرد لو ارادوا نشر الأرهاب فان بامكانهم فعل ذلك منذ زمن بعيد

ان سلوك الكرد مسلمون او شيوعيون مؤمنون او ملحدون يختلف عن سلوك العرب المسلمين الشاذ وما اعمال القاعدة الاجرامية واتباع بن لادن وحارث الضاري وعدنان الدليمي ومقاومة طارق الهاشمي الا امثلة ونماذج على الذبح الحلال من الوريد للوريد الذي قاموا به تجاه المدنيين العزل والاطفال . وما خطف الناس والمطالبة بالفدية الا امثلة على الهمجية العربية المسلمة او المدعية بالأسلام مثل التيارات الشيعية مثل حزب الدعوة ومنظمة بدر والتيارات البعثية التي تدعي الأسلام وهي منظمات ارهابية ، ان الارهاب العربي والارهاب التركي والارهاب الفارسي والأرهاب الاسلامي سوف يجعل من الكرد قوة متماسكة وملتهبة تواجه عنفهم بعنف اشد دفاعا عن تطلعات الشعب الكردي التي لا تتوقف الا بالتحرير الكامل والاستقلال المشروع .

ربما يعتقد بعض القادة الكرد انهم بسذاجتهم قادرون على دحر حزب الشعب الكردي في جبال قنديل وفي كل بقاع كردستان ، ان اخطبوط تنظيمات حزب العمال الكردستاني تقلق العديد من القادة الكرد الدمى والتي تتقلب كل يوم باتجاه بحجج ان السياسية هي فن المراوغة وفن التلون وفن الضحك على الذقون ونسوا انهم يضحكون على انفسهم وانهم اصبحوا نكرات في مجتمعهم الكردي ومنبوذين واصبحوا مدعاة سخرية من ابناء الشعب الكردي ، تلك الدمى مرة تدعي انها ماركسية ومرة صدامية ومرة اميركية ، انهم يدورون مثلما تدور البقرة بحثا عن حالبها ، ان هؤلاء القادة الفاشلون سيتم ازاحتهم من طريق حركة التحرير الكردية ، انهم أحجار صغيرة سيتم سحقهم بعجلة التقدم الكبير والزحف الأكبر لنيل الحقوق وللدفاع عن الحريات والكرامات .

ان القادة الذين يدافعون عن قتلة الشعب الكردي لا يصلح ان يكونوا ممثلين للشعب الكردي في اي محفل وان مفكرة خيانتهم للشعب الكردي مسجلة في سجل التاريخ ولا يمكن محوها وهناك صور وارشيف يوثق خياناتهم واقل ما قال عنهم الشعب بانهم جحوش وهذا يكفي .

ان جبل قنديل وكل جبال كردستان ستكون مقبرة للغزاة مهما كانت جنسيتهم عربية او تركية او فارسية اذا ما حاولوا التوغل والأعتداء على ابناء شعبنا الآمن المسالم .

ضياء السورملي – لندن
24/10/07
kadhem@hotmail.com