User login

تعريف وممارسة الفساد

بقلم: الدكتور ضياء كاظم

تُعرِّف منظمة الشفافية الدولية الفساد بأنه "إساءة استخدام السلطة الموكلة الى جهة ما في سبيل الحصول على مكاسب خاصة". يتضمن الفساد عنصر التخريب أو الاستخدام غير المشروع للموارد المخصصة لغرض معين لتعزيز هدف آخر.

ممارسة الفساد تنطوي على فائدة للفاسدين والتي ينبغي عدم الحصول عليها ، وبنفس الوقت ستؤدي الى إلحاق الضرر بمن يستحقون الفائدة والتي لم يتلقوها.

عند شمول الفساد وتطبيقه على القطاع العام ، فإنه ينطوي على توقعات معينة هدفها تقديم الفائدة للفاسدين كما يتم الاستهزاء بالمعايير الرصينة وإساءة استخدام النظام العام او الحكومي وجعله خاضعا لنظام خاص (فردي أو جماعي) تكون منفعته الخاصة على حساب المصلحة العامة.

إذا تكرر الفساد بانتظام فإنه سيؤدي إلى تدهور النظام الذي يهدف إلى إفادة الناس ويتحول إلى نظام يستفيد منه البعض من المجموعات المتطفلة على حساب الآخرين.

تشمل الممارسات الفاسدة:
1. الرشوة ، والتي يسهل تحديدها على أنها شكل من أشكال الفساد
2. المحسوبية والمنسوبية في التوظيف والترقية
3. اختلاس أموال (الدولة)
4. الابتزاز
5. الاحتيال الانتخابي.

حجم الفساد
• الصغيرة: رشوة منخفضة المستوى واستغلال النفوذ
• الكبرى: تؤثر على العمليات المؤسسية مثل المشتريات
• حكم الكليبتوقراطية / الاستيلاء على الدولة: إعادة استخدام أجهزة الدولة بأكملها لأغراض شخصية أو تخصيب المجموعة لغرض تكاثرها الى مجاميع فاسدة تحاول الاستيلاء على جميع ممتلكات الدولة.,

ومن الامثلة الواقعية المنظورة في الزمن القريب هو ما حدث في زمن احتلال داعش للموصل في عام 2014 حيث كان
اللصوص والفاسدين وعلى راسهم المحافظ وقيادات الجيش والشرطة هم السلطات التي حكمت محافظة الموصل وكان العمال في بلدية الموصل يعملون من دون رقابة وكسالى
ولم يكن هناك إشراف ، بينما كان السائقون الحكوميون يسرقون وقود السيارات التي كانت من المفروض ان تنظف الشوارع . الرشوة والسرقات الحكومية للمال العام كانت ظاهرة نشطة ، كما تعاطي الاتاوات من قبل المسؤولين وتعاونهم مع عصابات داعش كان له دورا مهما في انهيار منظومة الحكم في الموصل وبالنتيجة ادت الى انهيار المدينة ودمارها بشكل كبير وواضح .