User login

تقييم وزارة الدفاع العراقية من قبل منظمة الشفافية الدولية

بقلم : الدكتور ضياء كاظم
مع تهديد الأمن من قبل الجهات المسلحة المتحاربة بشكل متزايد والتراجع المتسارع للقوات الدولية بسبب COVID-19 ، لا يمكن للعراق أن يترك مؤسساته الدفاعية عرضة للفساد.
منذ أكتوبر 2019 ، شهد العراق توترات في مجاله السياسي ، بما في ذلك الاحتجاجات العامة ، وانخفاض أسعار النفط ، وزيادة مخاطر الحرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وإيران ، وعودة ظهور الجماعات المسلحة العنيفة ؛ كما وتسببت جائحة كورونا ، كوفيد -19 إلى تفاقم الوضع الأمني الهش بالفعل. بعد ستة أشهر من عدم وجود حكومة ، عيّن البرلمان العراقي رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في مايو 2020 ، ومنحه الثقة الكاملة لمجلس الوزراء في يونيو. للاستجابة للأولويات الأكثر إلحاحًا للدولة ، يجب على الحكومة القادمة وشركائها الدوليين النظر على وجه السرعة في معالجة مخاطر الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان ، لا سيما في قطاع الدفاع ، لضمان امتلاك قوات الدفاع القدرات والموارد والدعم الشعبي. ، للاستجابة للأولويات.

في بحث نُشر هذا الأسبوع ، وجدت منظمة الشفافية الدولية - الدفاع والأمن أن قطاع الدفاع في العراق معرض لخطر الفساد ، ويفتقر إلى آليات مكافحة الفساد والشفافية. في الواقع ، يشير مؤشر نزاهة الدفاع الحكومي (GDI) إلى أن العراق معرض بشكل خاص للمخاطر المتعلقة بالشؤون المالية والموظفين ، ولا يحقق نتائج أفضل بكثير في مجالات مخاطر الفساد السياسية والتشغيلية والمشتريات ، وقد جمع العراق تسعة نقاط من مائة ( 9 / 100 ) في معيار القياس المئوي المستخدم . تم ربط الفساد بتآكل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية من قمة الهرم الى الكوادر الوسطية والقاعدة السفلى وانعدام الثقة بين جهات الارتباط المختلفة وسوء الادارة وتفشي الرشوة والمحسوبية والمنسوبية ، وهو أحد المظالم الرئيسية التي أدت إلى الاحتجاجات التي اندلعت في أكتوبر في السنة الماضية . على الرغم من أهمية هذه النتائج ، فإنها تهدف الى ان تقدم للحكومة الجديدة صفحة بيضاء لإصلاح قطاع الدفاع بشكل هادف وبناء ومفيد ومثمر .

يواجه العراق مخاطر فساد خطيرة عبر مؤسساته الدفاعية ؛ على وجه الخصوص فيما يتعلق بالمخاطر المالية والمتعلقة بالموظفين مثل آليات التخلص من الأصول وحماية المبلغين عن المخالفات. ومع ذلك ، يُظهر قطاع الدفاع العراقي بعض الإجراءات الإيجابية فيما يتعلق بحظر مدفوعات التسهيل بموجب القانون الجنائي ومستوى معين من التدقيق التشريعي والعام. ومن تسلل النقاط التي حصلت عليها وزارة الدفاع من التقييم ادناه نلاحظ
ان المجال السياسي في وزارة الدفاع قد حقق 12 نقطة من مجموع 100 نقطة وفي الناحية المالية تحقق جمع 5 نقاط من 100 نقطة اما في مجال شؤون الموظفين والافراد فقد حقق 7 نقاط من مجموع 100 نقطة وفي مجال العمليات فقد حقق 9 نقاط من مجموع 100 نقطة وفي مجال عمل او تحصيل القيادات فقد حصلت على 9 نقاط من 100 وتعتبر جميع هذه التقييمات حرجة لانها لم تحقق اهدافها ولم تصل الى المستوى المطلوب وهي في مستوى الفشل الكبير بالنسبة الى الاداء والتقييم .