User login

وفيات اللاجئين في المملكة المتحدة

بقلم : د. ضياء كاظم

إنه لأمر مخز أن يموت عدد كبير من اللاجئين هنا في المملكة المتحدة ، وخصوصا في أماكن الإقامة التي تحددها لهم وزارة الداخلية البريطانية ، أكثر مما يموتون في كاليه - على الحدود الفرنسية أو أثناء محاولتهم عبور القنال الانكليزي.

يقول احد المسئولين الإنكليز ، اللاجئون الذين يصلون الى بلدنا هم الأشخاص الأكثر قدرة على الصمود في العالم. لقد عبر الكثيرون منهم الصحراء الكبرى وعبروا جحيم ليبيا ، وواجهوا القصف العنيف في اليمن وعانوا اشد الحروب في العراق وعاشوا تحت جحيم القصف في سوريا وواجهوا رعب الارهاب الداعشي ، كما ويواجهون صعوبات لا يمكن تصورها للوصول الى حدود بلدنا من هذا الكم الكبير من الصعوبات .

ان الطرق غير المناسبة والصعوبات والعراقيل التي يضعها بلدنا وحكومتنا في استقبالهم هي أساليب ملتوية قاسية وغير موضوعية. نتعامل بها وكانها قوانين مصممة للتعامل مع مجرمين في هذا البلد.

وزارة الداخلية البريطانية لا تمنحهم أساسيات الحياة مثل الطعام الكافي والملبس. بل تحبسهم في ثكنات عسكرية وتبقيهم معزولين ومكتئبين في الفنادق. وهذا بدوره يبقيهم تحت التهديد المستمر بالترحيل مما يخلف لهم مشاكل نفسية تؤدي الى الانتحار احيانا وتعذيب الجسد احيانا اخرى ، وبدلاً من معالجة طلبات اللجوء الخاصة بهم على الفور ومنحهم حقوقهم الانسانية مثل باقي البشر.

صرح السيد جراهام أونيل ، مدير السياسات في المجلس الاسكتلندي المختص باللاجئين:

"بعد المآسي الأخيرة في گلاسكو ، لم نشعر بالصدمة لقتل الكثير في نظام دعم اللجوء في المملكة المتحدة".

وأضاف أنه لا توجد سياسة عامة لوزارة الداخلية بشأن الوفيات أو دعم تكاليف الجنازة أو إعادة الجثمان ، ولا توجد أي عملية علمية واضحة لمنع الوفيات المفاجئة أو غير المبررة. وقال
"يجب على وزارة الداخلية تصحيح هذا الأمر من خلال لجنة إختيار الشؤون الداخلية وتكليف كبير المفتشين ليتأكد من متابعة الامر والتأكد من قيامهم بذلك".

كما صرح متحدث باسم وزارة الداخلية: "نشعر بالحزن دائمًا لسماع وفاة أي شخص في أماكن إقامة اللجوء. وربما سبب ذلك الموت الطبيعي أو نتيجة لمرض عضال.

" ان صحة ورفاهية طالبي اللجوء كانت وستظل دائما على رأس أولوياتنا. سنواصل العمل عن كثب مع مجموعة من المنظمات لتقديم الدعم لأولئك الذين يحتاجون إليه ، وسنتعاون دائما بشكل كامل عند الضرورة في أي تحقيق في سبب الوفاة الفردية ".

يأتي هذا الكشف في الوقت الذي حكم فيه قاض بالمحكمة العليا في السنة الماضية بأن وزارة الداخلية انتهكت واجباتها في حماية حقوق الإنسان لطالبي اللجوء ضد التشرد.